تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٨ - سورة ص
الّتى أدركنا عليها آباءنا، أو «مََا سَمِعْنََا بِهََذََا» كائنا «فِي اَلْمِلَّةِ اَلْآخِرَةِ» ، على أن يكون فى الملّة الآخرة حالا من «هََذََا» ، و لا [١] يتعلّق بـ «مََا سَمِعْنََا» كما فى الوجهين، و المعنى: أنّا لم نسمع من أهل الكتاب و لا الكهّان أنّه يحدث التّوحيد فى الملّة الآخرة، «ما هََذََا إِلاَّ اِخْتِلاََقٌ» أي: افتعال و كذب. ثمّ أنكروا أن يختصّ عليه السّلام- [٢] بشرف النّبوّة من بين رؤسائهم و ينزل عليه الكتاب دونهم. } «بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ» القرآن المنزل. و وصفهم له بالاختلاق مخالف لاعتقادهم فيه [٣] ، و إنّما يقولونه [٤] على سبيل الحسد. «بَلْ لَمََّا [٥] يَذُوقُوا عذابـ» ى بعد، فإذا ذاقوه زال عنهم ما بهم من الشّكّ و الحسد.
أي: ليس «عندهم خزائن» الرّحمة و ما بأيديهم مفاتيح النّبوّة فيضعوها حيت شاءوا و يختاروا [٦] لها من شاءوا. } «أَمْ لَهُمْ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» حتّى يتكلّموا فى التّدابير الرّبّانيّة و الأمور الإلهيّة الّتى يختصّ بها ربّ العزّة. ثمّ تهكّم بهم [٧] -سبحانه-فقال: فإن كان إليهم تدبير الخلائق، و عندهم الحكمة الّتى بها يعرفون من هو أحقّ بالنّبوّة، «فَلْيَرْتَقُوا فِي اَلْأَسْبََابِ» : فليصعدوا فى معارج السّماء و طرقها الّتى يتوصّل بها إلى العرش، حتّى يستولوا [٨] عليه و يدبّروا أمر العالم و ينزلوا الوحى إلى من يختارونه. ثمّ أخبر عن
[١]ب: فلا.
[٢]الف: عليهم، مكان عليه السّلام.
[٣]ب: -فيه.
[٤]ب: يقولون.
[٥]ب، د، هـ: لم.
[٦]الف: اختاروا.
[٧]الف: بها.
[٨]ب: يستووا.