تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١ - سورة الحجّ
إنّ الخليفة إنّ اللّه سربله # سربال ملك به ترجى الخواتيم [١]
و الفصل: التّمييز [٢] بين المحقّ [٣] و المبطل، أو [٤] الحكم و القضاء بينهما، و سمّيت مطاوعة هذه الأشياء للّه-عزّ [٥] اسمه [٦] -فيما يحدث فيها [٧] من أفعاله و تسخيره لها سجودا، تشبيها لذلك بما يفعله المكلّف من السّجود الّذى كلّ خضوع دونه.
«وَ كَثِيرٌ مِنَ اَلنََّاسِ» أي و يسجد له كثير من النّاس سجود طاعة و عبادة. و قيل:
التّقدير: «وَ كَثِيرٌ مِنَ اَلنََّاسِ» استحقّ الثّواب، إذ [٨] وحّد اللّه و أطاعه؛ «وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ اَلْعَذََابُ» ، إذ أبى السّجود و لم يوحّده-جلّ اسمه-. «و من يهد» ه «اللّه» بأن كتب عليه- الشّقاوة و أدخله النّار «فَمََا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إنّ» ه [٩] «يَفْعَلُ مََا يَشََاءُ» من الإكرام و الإهانة.
[١]و جاء البيت فى ديوان جرير هكذا:
«يكفى الخليفة أنّ اللّه سربله # سربال ملك به تزجى الخواتيم»
خواتيم الأمور: استتمامها. و البيت من قصيدة مطلعها:
«أ واصل أنت سلمى بعد معتبة # أم صارم الحبل من سلمى فمصروم»
(ديوان جرير، ج ٢/٦٧٢) .
[٢]ب، ج، د، هـ: التميز.
[٣]ج، د: الحق.
[٤]ألف (خ ل) : الحق و الباطل و. و ما فى مجمع البيان موافق لما أثبتناه ايضا.
[٥]ب، ج، هـ: +و جلّ.
[٦]هـ: -اسمه.
[٧]ب، ج: -فيها.
[٨]ب، ج: إذا.
[٩]ب، ج، هـ: انّ اللّه.