تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣ - سورة الحجّ
هو اللّه المستحمد إلى [١] عباده [٢] بنعمه. و «الأساور» : جمع إسوار، و فيه ثلاث لغات:
إسوار [٣] و سوار و سوار.
«وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ» يعنى: أنّ الصّدود يقع منهم على سبيل الاستمرار و الدّوام. «لِلنََّاسِ» أي الّذين [٤] يقع عليهم اسم النّاس من غير فرق بين حاضر و باد، و تانئ [٥] و طارئ. و قرئ: «سَوََاءً» بالرّفع و النّصب، فالنّصب على أنّه المفعول الثّاني لـ «جَعَلْنََاهُ» أي جعلناه مستويا العاكف فيه و الباد. و الرّفع على أنّ الجملة فى محلّ النّصب على المفعول الثّاني. و فيه دلالة على امتناع جواز بيع دور مكّة. و المراد بـ «اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ» : الحرم كلّه، كما قال: «أَسْرىََ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ» [٦] و
[١]ب: على.
[٢]استحمد اللّه إلى عباده: دعاهم إلى الحمد بإحسانه إليهم و إنعامه عليهم.
[٣]ب، ج، د، هـ: أسوار. السّوار و الإسوار: حلية كالطّوق تلبسه المرأة فى معصمها.
[٤]ب، ج، هـ: للذين.
[٥]ب، د: نائى. تنأ بالمكان يتنأ: أقام و قطن. و به سمّى التّانئ من ذلك (اللّسان) .
[٦]سورة الإسراء، ١.