تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٦ - سورة الملائكة
تمكّن [١] فيه المكلّف من إصلاح شأنه و إن قصر، و إن كان التّوبيخ فى المتطاول [٢] أعظم؛ و قد قيل: إنّه ستّون سنة؛ و قيل: أربعون؛ و قيل ثمانى [٣] عشرة سنة.
«وَ جََاءَكُمُ اَلنَّذِيرُ» عطف على معنى «أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ» ؛ كأنّه قيل: قد عمّرناكم و جاءكم النّذير؛ و هو النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-أو القرآن؛ و قيل: النّذير: الشّيب؛ و قيل: موت الأهل و الأقارب، «فَذُوقُوا العذاب. } «إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ» كالتّعليل، لأنّه إذا علم ما فى الصّدور و هو أخفى ما يكون فقد [٤] علم كلّ غيب فى العالم. و «ذات الصّدور» :
مضمراتها و هى تأنيث ذو، و ذو موضوع لمعنى [٥] الصّحبة، فالمضمرات تصحب الصّدور..
و «الخلائف» جمع خليفة و هى المستخلف. «فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ» أي ضرر كفره و عقاب كفره [٦] و «المقت» : أشدّ البغض. و قيل لمن نكح [٧] امرأة أبيه: مقتىّ، لكونه ممقوتا فى كلّ قلب.
«أَرُونِي» بدل من «أَ رَأَيْتُمْ» لأنّ معنى أرأيتم: أخبرونى، فكأنّه قال: أخبرونى عن هؤلاء الشّركاء و عمّا استحقّوا به العبادة، أرونى أىّ جزء من أجزاء [٨] «الأرض» خلقوه بأنفسهم، «أَمْ لَهُمْ» مع اللّه شركة «فِي» خلق «اَلسَّمََاوََاتِ [٩] » ، أم معهم كتاب من عند اللّه ينطق بأنّهم شركاؤه [١٠] ، «فَهُمْ عَلىََ» حجّة «من» ذلك الكتاب، أو يكون الضّمير للمشركين كقوله: «أَمْ آتَيْنََاهُمْ كِتََاباً مِنْ قَبْلِهِ [١١] » ، «أَمْ أَنْزَلْنََا عَلَيْهِمْ سُلْطََاناً» [١٢] . «بَلْ إِنْ يَعِدُ» أي ما يعد «اَلظََّالِمُونَ بَعْضُهُمْ» و هم [١٣] الرّؤساء «بَعْضاً» و هم الأتباع «إِلاََّ غُرُوراً» و هو قولهم: «هََؤُلاََءِ شُفَعََاؤُنََا عِنْدَ اَللََّهِ» [١٤] ق:
[١]الف: يتمكن.
[٢]د: التطاول.
[٣]ب، ج: ثمان.
[٤]ب، ج: و قد.
[٥]ب، ج: بمعنى.
[٦]هـ: -و عقاب كفره.
[٧]الف: ينكح.
[٨]الف: جزاء (مكان جزء من اجزاء) .
[٩]ب، ج: +و الأرض.
[١٠]ب، ج: شركاء. (١١) ب، ج: قبل. سورة الزّخرف/٢١.
[١٢]سورة الرّوم/٣٥.
[١٣]ب: -و هم.
[١٤]سورة يونس/١٨.