تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٣ - سورة الملائكة
مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ» يعنى: و منهم بعض مختلف ألوانه «كَذََلِكَ» أي كاختلاف الثّمرات و الجبال. و تمّ الكلام. ثمّ قال:
«إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ» و المعنى: أنّ الّذين يخشون اللّه من بين عباده هم العلماء دون غيرهم، إذ عرفوه حقّ معرفته و علموه حقّ علمه. ٦- و عن الصّادق- عليه السّلام [١] -يعنى: بالعلماء من صدّق فعله قوله [٢] ، و من لم يصدّق فعله قوله فليس بعالم.
«إِنَّ اَلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتََابَ اَللََّهِ» أي يداومون على تلاوته و هى شأنهم و ديدنهم و عن مطرّف [٣] : هى آية القرّاء. و «يَرْجُونَ» خبر إنّ، «لَنْ تَبُورَ» : لن تكسد و لن تفسد. و تعلّق به «لِيُوَفِّيَهُمْ» أي «تِجََارَةً» تنفق عند اللّه} «لِيُوَفِّيَهُمْ» بنفاقها [٤] عنده «أُجُورَهُمْ» و هى ما استحقّوه من الثّواب «وَ يَزِيدَهُمْ» على قدر استحقاقهم «مِنْ فَضْلِهِ» . و إن شئت جعلت يرجون فى موضع الحال يعنى [٥] : فعلوا جميع ذلك من التّلاوة و إقامة الصّلوة و الإنفاق راجين تجارة مربحة «لِيُوَفِّيَهُمْ» . و خبر إنّ قوله: «إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ» أي غَفُورٌ لهم شَكُورٌ لأعمالهم.
«مِنَ اَلْكِتََابِ» يعنى: القرآن و من للتّبيين، أو يريد الجنس و من للتّبعيض.
«مُصَدِّقاً» حال مؤكّدة لأنّ «اَلْحَقُّ» لا ينفكّ عن هذا التّصديق، «لِمََا بَيْنَ يَدَيْهِ» أي لما
[١]الف: ص (مكان الصّادق عليه السّلام) .
[٢]الف، د، هـ: قوله فعله.
[٣]الظّاهر أنّه أبو عبد اللّه، مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير الحرشىّ العامرىّ، زاهد من كبار التّابعين، له كلمات فى الحكمة مأثورة و اخبار، ثقة فيما رواه من الحديث، ولد فى حياة النّبىّ (ص) ثمّ كانت إقامته و وفاته فى البصرة توفّى سنة ٨٧ من الهجرة (راجع تهذيب التّهذيب و الأعلام للزّركلى)
[٤]نفقت التّجارة أي راجت (راجع أقرب الموارد) .
[٥]ب، ج: بمعنى.