تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧ - سورة الأنبياء
المجازاة و المكافأة، لأنّهم أتوه بالأعمال و أتاهم [١] بالجزاء.
و «اَلْفُرْقََانَ» : التّوراة، «وَ ضِيََاءً» أي و آتيناهما به «ضياء وَ ذِكْراً [٢] لِلْمُتَّقِينَ» ، و المعنى: أنّه فى نفسه ضياء و ذكر [٣] ، أو يريد: و [٤] آتيناهما [٥] بما فيه من الشّرائع ضياء و ذكرا [٦] .
و قيل: الفرقان فلق البحر، و قيل: المخرج من الشّبهات. }و محلّ «اَلَّذِينَ» جرّ على الوصف، أو نصب على المدح، أو رفع عليه. } «وَ هََذََا» القرآن «ذِكْرٌ مُبََارَكٌ» ، و بركته كثرة [٧] خيره [٨] و منافعه، و دوام ذلك إلى يوم القيامة.
الرّشد: الاهتداء لوجوه الصّلاح، و معنى إضافته إليه أنّه رشد مثله، و أنّه رشد له شأن. و قيل: هو الحجج الموصلة إلى التّوحيد، و قيل: النّبوّة. «مِنْ قَبْلُ» أي من قبل موسى و هرون. «وَ كُنََّا بِهِ» أي بصفاته الرّضيّة [٩] و أسراره «عََالِمِينَ» ، حتّى أهّلناه لخلّتنا. «إِذْ» يتعلّق بـ «آتَيْنََا» أو بـ «رُشْدَهُ» . }و قوله: «مََا هََذِهِ اَلتَّمََاثِيلُ» : تصغير لشأن آلهتهم و تحقير لها، و لم ينو للعاكفين مفعولا، و أجراه مجرى ما لا يتعدّى، أي فاعلون
[١]فى بعض النّسخ: آتاهم.
[٢]ب، ج، هـ: ذكرى.
[٣]ب، ج: ذكرى.
[٤]ب، ج: -و.
[٥]و فى الكشّاف: و أتيناهما.
[٦]ب، ج: ذكرى.
[٧]ب، ج: كثيرة.
[٨]د، هـ: خير.
[٩]هـ: المرضيّة.