تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٦ - سورة الشعراء
تَأْمُرُونَ» من المؤامرة و هى المشاورة، أو من الأمر الّذى هو ضدّ النّهى. جعل العبيد آمرين، و ربّهم مأمورا لما دهاه [١] من الدّهش و الحيرة، [٢] حين أبصر الآيتين، و اعترف لهم بما توقّعه و أحسّ به من جهة موسى-عليه السّلام-و غلبته على ملكه و أرضه. و «ما ذا» منصوب، إمّا لكونه فى معنى المصدر، و إمّا لأنّه مفعول به من قولهم: أمرتك الخير [٣] .
و قرئ: أرجئه و أَرْجِهْ [٤] ، و قد مرّ بيانه. } يَوْمٍ مَعْلُومٍ [٥] هو يوم الزّينة، و ميقاته: وقت الضّحى، لأنّه الوقت الّذى [٦] وقّته لهم موسى من يوم الزّينة [٧] . } «هَلْ أَنْتُمْ [٨] مُجْتَمِعُونَ» :
استبطاء لهم فى الاجتماع، و المراد منه استعجالهم؛ و منه قول تأبّط شرّا:
«هل أنت باعث دينار لحاجتنا»
[٩] .
يريد: ابعثه إلينا سريعا، و لا تبطئ به. } «لَعَلَّنََا نَتَّبِعُ اَلسَّحَرَةَ» فى دينهم «إن» غلبوا موسى، و لا نتّبع موسى فى دينه.
[١]دهاه: أصابه (معجم مقابيس اللغة) .
[٢]ألف: +و.
[٣]د: بالخير.
[٤]ب، ج: -و أرجه. و فى الكشّاف: أرجئه و أرجه: بالهمز و التخفيف، و هما لغتان. يقال: أرجأته و أرجيته: إذا أخّرته.
[٥]ب، ج: +و.
[٦]د: -الّذى.
[٧]إشارة إلى الآية ٥٩ من سورة طه: «قََالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ اَلزِّينَةِ وَ أَنْ يُحْشَرَ اَلنََّاسُ ضُحًى» .
[٨]ب، ج: انّهم.
[٩]و عجزه:
«أو عبد ربّ أخاعون بن مخراق»
. و قيل: البيت لجرير (الكشّاف ٣/٣١١، رقم ٣ من الهامش) و دينار اسم رجل، مجرور اللّفظ و منصوب المحلّ و لذا عطف عليه عبد ربّ بالنّصب.