تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٤ - سورة الشعراء
فرعون و دفع الوصف بالكفر من نفسه، بأن [١] وضع الضّالّين موضع الكافرين ربأ [٢] بمحلّ من رشّح [٣] للنّبوّة عن تلك الصّفة. ثمّ أبطل امتنانه عليه بالتّربية، و أبى أن يسمّى [٤] نعمته نعمة، بأن بيّن أنّ حقيقة إنعامه عليه تعبيد بنى إسراءيل، لأنّ تعبيدهم و قصدهم بذبح أبنائهم هو السّبب فى حصوله عنده و تربيته، فكأنّه منّ [٥] عليه بتعبيد قومه.
و تعبيدهم: اتّخاذهم عبيدا و تذليلهم. } «وَ تِلْكَ» إشارة إلى خصلة منكرة لا تدرى إلاّ بتفسيرها. و محلّ «أَنْ عَبَّدْتَ» الرّفع بأنّه عطف بيان لتلك، و نظيره: «وَ قَضَيْنََا إِلَيْهِ ذََلِكَ اَلْأَمْرَ أَنَّ دََابِرَ هََؤُلاََءِ مَقْطُوعٌ» [٦] ؛ و المعنى: تعبيدك بنى إسرائيل نِعْمَةٌ تَمُنُّهََا عَلَيَّ ! و يجوز أن يكون فى [٧] محلّ نصب [٨] ، و المعنى: إنّما صارت نعمة علىّ لـ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرََائِيلَ ، أي لو لم تفعل ذلك لكفلنى أهلى، و لم يلقونى فى اليمّ.
[١]ب، ج: بانّ.
[٢]ربأ يربأ ربأ الشّيء: رفعه (راجع اللسان و غيره) .
[٣]أي ربّى و أهّل (راجع اللسان و غيره) .
[٤]ألف، د: ان تسمّى.
[٥]ألف: +به.
[٦]سورة الحجر، ٦٦.
[٧]د-فى.
[٨]ألف (خ ل) ، د: النّصب. و الكشّاف أيضا موافق للمتن.