تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٧ - سورة الشعراء
[١] أقسموا «بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ» و هى من أقسام [٢] الجاهليّة؛ و فى الإسلام لا يصحّ الحلف إلاّ باللّه-تعالى-أو ببعض [٣] أسمائه و صفاته. و فى الحديث : لا تحلفوا إلاّ باللّه، و لا تحلفوا باللّه إلاّ و أنتم صادقون [٤] . و عبّر عن الخرور بالإلقاء، على طريق المشاكلة، إذ جرى ذكر الإلقاء؛ يعنى أنّهم إذا رأوا ما رأوا، }رموا بنفوسهم [٥] إلى الأرض «سََاجِدِينَ» ، كأنّهم أخذوا فطرحوا [٦] و ألقوا.
الضّير: الضّرّ [٧] ، أرادوا [٨] : لا ضرر [٩] علينا فى ذلك، بل لنا فيه أعظم النّفع، لما
[١]قال ابن مجاهد حول القراآت المختلفة فى قراءة هذه الكلمة: «قرأ حمزة وحده (فلمّا تراءا) بكسر الرّاء و يمدّ ثمّ يهمزه... و روى أبو عمارة عن حفص، عن عاصم: (تَرََاءَا) مفتوحا مثل أبى بكر.
و كان حمزة يقف: (تراءا) على وزن تراعى، و كذلك قال نصير عن الكسائىّ: يأتى بهمزة مكسورة بعد الألف الّتى بعد الرّاء مع كسر الرّاء و كان الباقون يقفون: (تراءا) يفتحون الرّاء و بعدها ألف و بعد الألف همزة مفتوحة بعدها ألف بوزن تراعى» . (كتاب السّبعة فى القراآت، ٤٧١-٤٧٢) .
[٢]فى الكشّاف: من أيمان الجاهليّة.
[٣]ب، ج: لبعض.
[٤]و فى الكشّاف: قال رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و سلّم-: لا تحلفوا بآبائكم و لا بأمّهاتكم، و لا بالطواغيت، و لا تحلفوا إلاّ باللّه... الحديث.
[٥]هـ: بانفسهم. و هكذا فى الكشّاف أيضا.
[٦]ب، ج: و طرحوا.
[٧]د: الضرار.
[٨]د: -أرادوا.
[٩]د: و لا ضرر.