تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٣ - سورة النمل
«هُمْ فَرِيقََانِ» مبتدأ و خبر، و «إذا» [١] خبر ثان، و «يَخْتَصِمُونَ» حال أو صفة لـ «فَرِيقََانِ» [٢] ، أي: فريق مؤمن و فريق كافر؛ يقول كلّ فريق: الحقّ معى. و «السّيّئة» :
العقوبة. و «الحسنة» : التّوبة من الشّرك. }و معنى استعجالهم «بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ» أنّهم قالوا: إن كان ما أتيتنا [٣] به حقّا فأتنا [٤] بالعذاب. هلاّ «تَسْتَغْفِرُونَ اَللََّهَ» من الشّرك؛ بأن تؤمنوا «لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» : فلا تعذّبون فى الدّنيا. } «اِطَّيَّرْنََا» أي تطيّرنا [٥] بك، و معناه:
تشاءمنا [٦] «بِكَ وَ بِمَنْ» على دينك، و كانوا قد قحطوا. «قََالَ طََائِرُكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ» أي سببكم [٧] الّذى يجىء به [٨] خيركم و شرّكم عند اللّه، و هو قدره و قسمته: إن شاء رزقكم و إن شاء حرمكم. و يجوز أن يريد: عملكم مكتوب عند اللّه، فمنه نزل بكم ما نزل [٩] عقوبة لكم و ابتلاء، و منه قوله: «طََائِرُكُمْ مَعَكُمْ» [١٠] . «وَ كُلَّ إِنسََانٍ أَلْزَمْنََاهُ طََائِرَهُ فِي عُنُقِهِ» [١١] . «بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ» : تختبرون و تبتلون، أو تعذّبون [١٢] .
«وَ كََانَ فِي اَلْمَدِينَةِ» الّتى بها [١٣] صالح و هى الحجر [١٤] «تِسْعَةُ» أنفس سعوا فى عقر
[١]ألف: إذ.
[٢]فى كون «إذا» خبرا ثانيا و كون «يَخْتَصِمُونَ» حالا تأمّل بل منع واضح.
[٣]د، هـ و هكذا المجمع (ج ٧ ص ٢٢٦ ط افست شركة المعارف الاسلاميّة) : اتينا.
[٤]ألف: فأتينا.
[٥]ألف: طيّرنا.
[٦]جلّ النّسخ: تشأمنا.
[٧]هـ: سبب.
[٨]ألف، د: منه.
[٩]ج: انزل.
[١٠]سورة يس/١٩. (١١) سورة إسراء/١٣.
[١٢]هـ: يعذّبون.
[١٣]ألف: فيها.
[١٤]و الحجر بالكسر ثمّ السّكون... : اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة و الشّام (معجم البلدان ج ٢ ص ٢٢٠ ط بيروت ١٣٧٥) .