تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٠ - سورة إبراهيم
النّسار [١] و يوم الفجار [٢] و نحوها، و عن ابن عبّاس: هى نعماؤه و بلاؤه، «لِكُلِّ صَبََّارٍ» يصبر على بلاء اللّه «شَكُورٍ» يشكر نعمه. ٣ «إِذْ أَنْجََاكُمْ» ظرف للنّعمة بمعنى الإنعام أي إنعامه «عَلَيْكُمْ» ذلك الوقت، و يجوز أن يكون بدلا من «نِعْمَةَ اَللََّهِ» أي «اذكروا» وقت إنجائكم و هو بدل الاشتمال. } «وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ» من جملة ما «قََالَ مُوسىََ لِقَوْمِهِ» أي و اذكروا حين تأذّن ربّكم، و تأذّن و آذن بمعنى، مثل توعّد و أوعد و تفضّل و أفضل، و لا بدّ فى تفعّل من زيادة معنى ليس فى أفعل، كأنّه قال و إذ [٤] آذن ربّكم إيذانا بليغا ينتفى عنده الشّكوك، و المعنى: وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ فقال: «لَئِنْ شَكَرْتُمْ» ما خوّلتم [٥] من نعمة الإنجاء و غيرها «لَأَزِيدَنَّكُمْ» نعمة إلى نعمة [٦] ، «وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ» و غمطتم [٧] ما أنعمت به عليكم «إِنَّ عَذََابِي لَشَدِيدٌ» لمن كفر نعمتى.
«إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ» النّاس «جميعـ» هم فمضرّة كفرانكم عائدة عليكم، و «اللّه... غنىّ» عن شكركم «حَمِيدٌ» : مستوجب للحمد بكثرة أنعمه [٨] و إن لم يحمده حامد.
[١]ألف: النّشار، (خ ل) : النّسار، هـ: النّثار. و فى اللّسان: النّسار: موضع و هو بكسر النّون، قيل: هو ماء لبنى عامر و منه يوم النّسار لبنى أسد و ذبيان على جشم بن معاوية (راجع أيّام العرب فى الجاهليّة ص ٣٧٨ ط مصر) .
[٢]فى اللّسان: و أيّام الفجار: أيّام كانت بين قيس و قريش. و فى الحديث: كنت أيّام الفجار أنبل على عمومتى. و قيل: أيّام الفجار: أيّام وقائع كانت بين العرب تفاجروا فيها بعكاظ فاستحلّوا الحرمات. الجوهرىّ: الفجار: يوم من أيّام العرب، و هى أربعة أفجرة كانت بين قريش و من معها من كنانة و بين قيس عيلان فى الجاهليّة، و كانت الدّبرة على قيس، و إنّما سمّت قريش هذه الحرب فجارا لأنّها كانت فى الأشهر الحرم، فلمّا قاتلوا فيها قالوا: قد فجرنا فسميّت فجارا (راجع أيّام العرب فى الجاهليّة ص ٣٢٢ ط مصر) .
[٣]هـ: +و.
[٤]هكذا فى نسخة الف، و سائر النّسخ: إذا.
[٥]و فى اللّسان: خوّله المال: أعطاه إيّاه.
[٦]د: -إلى نعمة.
[٧]ب، ج، هـ: غمّطتم و فى الصّحاح: غمط النّعمة بالكسر يغمطها، يقال: غمط عيشه و غمطه-أيضا- بالفتح يغمطه، غمطا بالتّسكين فيهما أي بطره و حقره.
[٨]هـ: نعمه.