تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧١ - سورة هود
«طَرَفَيِ اَلنَّهََارِ» : غدوة و عشيّة، «وَ زُلَفاً مِنَ اَللَّيْلِ» : و ساعات من اللّيل، و هى [١] ساعته [٢] القريبة من آخر النّهار، من أزلفه: إذا قرّبه، و صلوة الغدوة: صلوة الفجر و صلوة العشيّة: المغرب و صلوة الزّلف: العشاء الآخرة، و ترك ذكر الظّهر و العصر لأنّهما مذكوران على التّبع للطّرف الأخير لأنّهما بعد الزّوال، و قد قال [٣] -سبحانه-: «أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىََ غَسَقِ اَللَّيْلِ» [٤] ، و الدّلوك: الزّوال، و قرئ: «وَ [٥] زُلُفا» بضمّتين، «إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ» قيل: معناه: إنّ الصّلوات [٦] الخمس تكفّر [٧] ما بينها من الذّنوب [٨] لأنّ «اَلْحَسَنََاتِ» معرّفة باللاّم و قد تقدّم ذكر الصّلوات. ١٤- و عن علىّ-عليه السّلام-: عن [٩] النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-قال : «أرجى آية فى كتاب اللّه هذه الآية» و قيل: «إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ» يكنّ لطفا فى ترك «السّيّئات» ، «ذََلِكَ» إشارة إلى قوله: «فَاسْتَقِمْ» و ما بعده، «ذِكْرىََ لِلذََّاكِرِينَ» : عظة للمتّعظين. } «وَ اِصْبِرْ» على الامتثال بما أمرت به و الانتهاء عمّا نهيت عنه «فَإِنَّ اَللََّهَ لاََ يُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ» ، و هذه الآيات اشتملت على الاستقامة و إقامة الصّلوات [١٠] و الانتهاء عن [١١] الطّغيان و [١٢] الرّكون إلى الظّلمة و غير ذلك من الطّاعات. } «فَلَوْ لاََ كََانَ» أي فهلاّ كان «مِنَ اَلْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ» أي أولوا فضل و خير و سمّى الفضل و الجودة بقيّة لأنّ الرّجل يستبقى ممّا يخرجه أجوده و أفضله فصار مثلا فى الجودة و الفضل و يقال: فلان من بقيّة القوم أي من خيارهم و قد تكون [١٣] البقيّة بمعنى البقوى و على ذلك فيكون معناه: فهلاّ كان منهم ذوو [١٤] بقاء على أنفسهم و صيانة لها من سخط اللّه و عقابه،
[١]ج: اى.
[٢]ب: ساعاته.
[٣]ب، ج: +اللّه. ٤-. ١٧/٧٨.
[٥]هـ: -و.
[٦]ب: الصّلوة.
[٧]د: يكفّرن، هـ: تكفّرن.
[٨]ج: - إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ ... إلى هنا.
[٩]ب: انّ.
[١٠]د، هـ: الصّلوة.
[١١]هـ: من.
[١٢]ب: +عن.
[١٣]ب، ج، د: يكون.
[١٤]ب: ذو.