تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٠ - سورة النّحل
الّذى ترعاه [١] المواشي، و قيل: معناه لكم من ذلك الماء شراب، «وَ مِنْهُ» شرب «شجر» أو سقى شجر فحذف المضاف، أو لكم من إنباته شجر [٢] أو من سقيه [٣] شجر فحذف المضاف إلى الهاء فى «مِنْهُ» كما قال زهير [٤] :
أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم [٥]
. أي من ناحية أمّ أوفى، «تُسِيمُونَ» من سامت الماشية: إذا رعت فهى سائمة و أسمتها [٦] أنا. }و [٧] قرئ: «يُنْبِتُ» بالياء و النّون، «وَ مِنْ كُلِّ اَلثَّمَرََاتِ» من للتّبعيض، لأنّ كلّ الثّمرات لا تكون [٨] إلاّ فى الجنّة و أنبت [٩] فى الأرض بعض من كلّها، «يَتَفَكَّرُونَ» : ينظرون فيستدلّون بها عليه و على كمال [١٠] حكمته و قدرته [١١] . }قرئ جميعها بالنّصب فيكون المعنى: «وَ» جعل «اَلنُّجُومُ مُسَخَّرََاتٌ» إذ لا يصلح أن يقال: و سخّر النّجوم مسخّرات، و يجوز أن يكون المعنى: أنّه سخّرها أنواعا من التّسخير، جمع مسخّر [١٢] ، بمعنى تسخير [١٣] ، من قولك: سخّره اللّه مسخّرا، فكأنّه قال: «و سخّرها لكم تسخيرات بأمره» ، و قرئ: بنصب «اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ» وحدهما و رفع ما بعدهما على الابتداء و الخبر، و قرئ: «وَ اَلنُّجُومُ مُسَخَّرََاتٌ» بالرّفع و ما قبله بالنّصب، «إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ» جمع الآية هنا لأنّ الآثار [١٤] العلويّة أظهر
[١]هـ: يرعاه.
[٢]د: -شجر.
[٣]د: سقيه.
[٤]تقدمت ترجمته فى صحيفة ١٠.
[٥]و آخره:
بحومانة الدّرّاج فالمتثلّم
(انظر الشّعر و الشّعراء لابن قتيبة ص ٧٦ ط بيروت ١٩٦٤ م و المعلّقات العشر ص ٨٨ ط مصر) .
[٦]ب، ج: سمتها.
[٧]هـ: -و.
[٨]ب، ج، هـ: يكون، و المتن موافق لما فى الكشّاف أيضا.
[٩]هـ: ما نبت.
[١٠]ج: -كمال.
[١١]ب: قدرته و حكمته، ب، ج: +و.
[١٢]ب: سخّر.
[١٣]ب، ج: -تسخير، ألف، د: التسخير، ألف (خ ل) : تسخير.
[١٤]ب، ج: الآيات، (خ ل) : الآثار.