تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢ - سورة الأنفال
-أيضا-و سمّاها الفقهاء فيئا، و الأرضون الموات، و الآجام، و بطون الأودية، و قطائع الملوك، و ميراث من لا وارث له، و هى لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ [١] و لمن قام مقامه بعده» . «فَاتَّقُوا اَللََّهَ» باتّقاء مخالفة ما يأمركم هو و رسوله به، «وَ أَصْلِحُوا ذََاتَ بَيْنِكُمْ» : حقيقة أحوال بينكم، و المعنى: أصلحوا ما بينكم من الأحوال حتّى تكون أحوال ألفة و اتّفاق و مودّة [٢] ، و نحوه « [٣] ذات الصدور» و هى مضمراتها.
أي «إِنَّمَا» الكاملون فى [٤] الإيمان [٥] «اَلَّذِينَ» من صفتهم أنّهم «إِذََا ذُكِرَ اَللََّهُ» عندهم و اقتداره و أليم عقابه على المعاصي «وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» أي خافت، «وَ إِذََا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيََاتُهُ زََادَتْهُمْ إِيمََاناً» أي ازدادوا بها [٦] يقينا و طمأنينة نفس و تصديقا إلى تصديقهم بما أنزل قبل ذلك من القرآن، «وَ عَلىََ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» و إليه يفوّضون [٧] أمورهم فيما يخافون و يرجون. }و خصّ الصّلوة و الزّكوة بالذّكر لعظم شأنهما و تأكّد [٨] الأمر فيهما. } «أُولََئِكَ» المستجمعون [٩] لهذه الخصال «هُمُ» الّذين استحقّوا إطلاق اسم الإيمان على الحقيقة. و «حَقًّا» صفة لمصدر محذوف، أي إيمانا حقّا، أو [١٠] هو مصدر مؤكّد للجملة الّتى هى [١١] «أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُؤْمِنُونَ» ، كما تقول: هو عبد اللّه حقّا، أي: حقّ ذلك حقّا. «دَرَجََاتٌ» : شرف و كرامة و علوّ رتبة. «وَ مَغْفِرَةٌ» : و تجاوز لسيّئاتهم. «وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ» : نعيم الجنّة، أي منافع دائمة، على سبيل التّعظيم، و هذا معنى الثّواب.
[١]هـ: للرّسول.
[٢]هـ: مؤدة.
[٣]ج: +و.
[٤]هـ: -فى.
[٥]د: للإيمان.
[٦]ج و د: به.
[٧]هـ: يوفضون.
[٨]هـ: تأكيد.
[٩]ج: المستحقّون.
[١٠]د: و.
[١١]د: هو.