تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٣ - سورة إبراهيم
و بعض ذرّيّتى [١] عطفا على الضّمير المنصوب فى «اِجْعَلْنِي» ، «و تقبّل دعائـ» ى أي عبادتى أو و أجب دعائى لأنّ قبول الدّعاء: الإجابة و قبول الطّاعة: الإثابة. } «رَبَّنَا اِغْفِرْ لِي وَ لِوََالِدَيَّ» فى هذا دلالة على أنّ أبويه لم يكونا [٢] كافرين و إنّما كان آزر عمّه أو جدّه لأمّه على الخلاف فيه لأنّه سأل المغفرة لهما، «يَوْمَ يَقُومُ اَلْحِسََابُ» و هو يوم القيامة، و قرئ: «و لولدىّ [٣] » و هو قراءة أهل البيت-عليهم السّلام -و هما إسمعيل و إسحق، و [٤] يَقُومُ اَلْحِسََابُ معناه: يثبت، و هو مستعار من قيام القائم على الرّجل يدلّ عليه قولهم: قامت الحرب على ساق، و يجوز أن يسند إلى الحساب قيام أهله إسنادا مجازيّا أو أن يكون مثل «وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ» [٥] .
هذا وعيد للظّالم و تسلية للمظلوم، «تَشْخَصُ فِيهِ اَلْأَبْصََارُ» أي أبصارهم لا تقرّ فى أماكنها من هول ما ترى فى ذلك اليوم. } «مُهْطِعِينَ» : مسرعين إِلَى اَلدََّاعِ ، و قيل: الإهطاع: أن تقبل ببصرك على ما ترى تديم النّظر إليه لا تطرف، «مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ» :
رافعى رءوسهم، «لاََ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ» : لا ترجع [٦] إليهم أعينهم فلا يغمّضونها لكنّها مفتوحة ممدودة من غير تحريك الأجفان «وَ أَفْئِدَتُهُمْ [٧] هَوََاءٌ» أي خلاء: خالية عن العقول، [٨] وصفت
[١]هـ: -أي و بعض ذرّيّتى.
[٢]هـ: لم تكونا.
[٣]ألف: و لوالدىّ.
[٤]ب، ج، هـ: +يوم. ٥-. ١٢/٨٢.
[٦]ب، ج، د: يرجع.
[٧]ب: و افئدتهم.
[٨]ج: +و.