تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٢ - سورة النّحل
«اَلْكَذِبَ» ، و يجوز أن يكون «ما» مصدريّة و ينتصب «اَلْكَذِبَ» بـ «تَصِفُ» و المعنى: و لا تقولوا: هذا حلال و هذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب، أي [١] لا تحرّموا و لا تحلّلوا لأجل قول كذب نطقت به ألسنتكم [٢] لا لأجل حجّة، «لِتَفْتَرُوا عَلَى اَللََّهِ» فى إضافة التّحريم و التّحليل إليه، و اللاّم فى «لِتَفْتَرُوا» من التّعليل الّذى لا يتضمّن معنى الغرض. ٣ «مَتََاعٌ قَلِيلٌ» خبر مبتدإ محذوف، أي منفعتهم فيما هم عليه من أفعال الجاهليّة منفعة قليلة و عقابها عظيم. } «مََا قَصَصْنََا عَلَيْكَ» يعنى [٤] فى سورة الأنعام. } «بِجَهََالَةٍ» فى موضع الحال، أي «عَمِلُوا اَلسُّوءَ» جاهلين غير متدبّرين للعاقبة، «مِنْ بَعْدِهََا» أي من بعد التّوبة و الجهالة.
«كََانَ أُمَّةً» أي كان وحده أمّة من الأمم لكماله فى صفات الخير، و [٥] عن مجاهد [٦] : كان مؤمنا وحده منفردا فى دهره بالتّوحيد و النّاس كفّار [٧] . عن قتادة [٨] : كان إماما [٩] ، هدى، [١٠] قدوة يؤتمّ به، «قََانِتاً» : مطيعا «لِلََّهِ» دائما على عبادته، «حَنِيفاً» :
[١]هـ: -اى.
[٢]ألف: -أي لا تحرّموا... إلى هنا.
[٣]هـ (خ ل) : +و.
[٤]هـ: -يعنى.
[٥]ب، ج: -و.
[٦]هو مجاهد بن جبر، يكنى أبا الحجّاج، مات بمكّة و هو ساجد سنة ثلاث و مائة، و هو ابن ثلاث و ثمانين سنة (راجع المعارف ص ٤٤٤ ط دار الكتب ١٩٦٠) .
[٧]ج: كفارة.
[٨]راجع فى ترجمته المعارف ص ٤٦٢.
[٩]ب، ج، هـ: امام.
[١٠]هـ (خ ل) : +و.