تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٣ - سورة النّحل
مستقيما فى الطّاعة، مائلا إلى الإسلام غير زائل عنه، «وَ [١] لَمْ يَكُ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ» ، تكذيب لكفّار قريش فى زعمهم أنّهم على ملّة إبراهيم. } «شََاكِراً لِأَنْعُمِهِ» يعنى لأنعم اللّه-تعالى-معترفا بها، [٢] روى: أنّه كان لا يتغذّى إلاّ مع ضيف [٣] . } «حَسَنَةً» عن قتادة:
هى تنويه [٤] اللّه باسمه و ذكره [٥] حتّى أنّه ليس من أهل دين إلاّ [٦] و هم يتولّونه، و قيل: هى النّبوّة، و قيل: هى قول المصلّى منّا: كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم، «لَمِنَ اَلصََّالِحِينَ» أي من أهل الجنّة، و ناهيك [٧] بهذا ترغيبا فى الصّلاح. } «ثُمَّ أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ» ، و فى «ثُمَّ» هذه تعظيم لمنزلة رسول اللّه-ص-و إعلام بأنّ أفضل ما أوتى خليل اللّه من الكرامة اتّباع نبيّنا [٨] -ص-ملّته من قبل أنّها دلّت على تباعد هذا النّعت فى المرتبة من بين سائر النّعوت الّتى أثنى اللّه عليه بها. }المعنى «إِنَّمََا جُعِلَ» وبال «السّبت» و هو المسخ «عَلَى اَلَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِيهِ» فأحلّوا [٩] الصّيد فيه تارة و حرّموا [١٠] أخرى و كان الواجب عليهم أن يحرّموه [١١] على كلمة واحدة و يتّفقوا فيه.
«اُدْعُ إِلىََ» دين «رَبِّكَ» الّذى هو [١٢] طريق إلى مرضاته «بِالْحِكْمَةِ» : بالمقالة
[١]ج: -و.
[٢]ب: +و.
[٣]ب: +اجتباه: اختصّه و اصطفاه للنّبوة، و هداه الى صراط مستقيم: الى ملّة الإسلام، و هكذا فى الكشاف.
[٤]نوّهته تنويها: إذا رفعته، و نوّهت باسمه: إذا رفعت ذكره (الصّحاح) .
[٥]ج: ذكر (بدون الضمير) .
[٦]هـ: -إلاّ.
[٧]و فى اللّسان: ناهيك بفلان معناه كافيك به.
[٨]ب، ج: +محمّد.
[٩]هـ: و احلّوا.
[١٠]هـ و الكشّاف: حرّموه.
[١١]ج: تحرّموه.
[١٢]هـ: -هو.