تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٥ - سورة النّحل
و كذلك «فَادْخُلُوا أَبْوََابَ جَهَنَّمَ» .
«خَيْراً» أي أنزل خيرا، و نصب هذا و رفع الأوّل فصلا بين جواب المقرّ و بين جواب الجاحد فهؤلاء أطبقوا الجواب على السّؤال مفعولا للإنزال [١] فقالوا: خيرا و أولئك عدلوا بالجواب عن السّؤال فقالوا: هو [٢] أساطير الأوّلين و ليس من الإنزال فى شىء، «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا» و ما بعده بدل من «خَيْراً» حكاية لقول الّذين اتّقوا، أي قالوا هذا القول، و يجوز أن يكون كلاما مبتدأ عدة [٣] للقائلين، «حَسَنَةٌ» أي [٤] مكافأة «فِي ...
اَلدُّنْيََا» بإحسانهم و لهم فى الآخرة ما هو خير منها، «وَ لَنِعْمَ دََارُ اَلْمُتَّقِينَ» دار الآخرة، فحذف المخصوص بالمدح لتقدّم ذكره. } «جَنََّاتُ عَدْنٍ» خبر مبتدإ محذوف، و يجوز أن يكون المخصوص بالمدح. } «طَيِّبِينَ» : طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر و المعاصي لأنّه فى مقابلة «ظََالِمِي أَنْفُسِهِمْ» . «يَقُولُونَ سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ» : سلامة لكم من كلّ سوء.
«تَأْتِيَهُمُ [٥] اَلْمَلاََئِكَةُ» لقبض الأرواح، «أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ» : بالعذاب المستأصل أو القيامة، «كَذََلِكَ» أي مثل ذلك الفعل من الشّرك و التّكذيب «فَعَلَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
[١]ج: +فقالوا للانزال.
[٢]ج: -هو.
[٣]ج، هـ: عدّة، د: عدة.
[٤]ب، ج: -أي.
[٥]هكذا فى نسخة د، و سائر النّسخ: يأتيهم، ألف: يأتيهم (بلا نقطة) .