تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٥ - سورة «طه»
أنّه كان إذا أصاب [١] أهله خصاصة قال: قوموا فصلّوا بهذا [٢] أمر اللّه [٣] رسوله، ثمّ يتلو هذه الآية. «وَ اَلْعََاقِبَةُ» المحمودة [٤] «لِلتَّقْوىََ» أي لأهل التّقوى. } «وَ قََالُوا لَوْ لاََ يَأْتِينََا بِآيَةٍ» اقترحوا على عادتهم [٥] فى التّعنّت آية على النّبوّة، فقيل لهم: «أ و لم تأتكم [٦] آية هى أصل الآيات و أجلّها فى باب الإعجاز» يعنى القرآن، و ذلك أنّ القرآن به يستدلّ على صحّة سائر الكتب المنزلة و جميعها مفتقرة إلى شهادته على صحّة [٧] ما فيها كما يحتاج المحتجّ عليه إلى شهادة الحجّة لأنّه معجزة [٨] و تلك الكتب ليست بمعجزات، }و ذكّر الضّمير الرّاجع إلى «البيّنة» فى «مِنْ قَبْلِهِ» لأنّها فى معنى الدّليل و البرهان. ٩ «كُلٌّ» أي كلّ واحد منّا و منكم «مُتَرَبِّصٌ» منتظر للعاقبة فنحن ننتظر وعد اللّه لنا فيكم و أنتم تتربّصون بنا الدّوائر، و «الصّراط السّوىّ» : الدّين المستقيم. و فى قوله: «وَ لَوْ أَنََّا أَهْلَكْنََاهُمْ الآية» دلالة على وجوب اللّطف و أنّه إنّما بعث الرّسول لكونه لطفا و لو لم يبعثه لكان للخلق الحجّة عليه سبحانه [١٠] و تعالى.
[١]
قمالك و غيرهما، روى عنه قتادة و حميد و سليمان التّيمى و حبيب بن الشّهيد و غيرهم كان ثقة ثبتا مأمونا حجّة و كان فقيها، مات سنة ١٠٨ أو ١٠٦. (راجع كتاب الجرح و التّعديل للامام الحافظ، شيخ الإسلام الرازىّ ج ٢ ص ٣٨٨ رقم ١٥٠٧ ط حيدرآباد الدّكن ١٣٧١ هـ ق و تهذيب التّهذيب لابن حجر العسقلاني ج ١ ص ٤٨٤ رقم ٨٨٩ ط حيدرآباد ١٣٢٥ هـ ق) .
[١]فى الكشّاف: أصابت.
[٢]ب، ج: هذا.
[٣]هكذا فى نسخة هـ و الكشّاف، و سائر النّسخ: +و.
[٤]د: المحمود.
[٥]ب، ج: عبادتهم.
[٦]د: يأتكم.
[٧]ب، ج: بصحّة.
[٨]هـ: معجز.
[٩]ب، ج: +و.
[١٠]د: -سبحانه.