تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٠ - سورة التّوبة
سبب كلّ سعادة و [١] موجب كلّ فوز، و به ينال تعظيمه و كرامته، و الكرامة أكبر أصناف الثّواب، «ذََلِكَ» إشارة إلى ما وعد اللّه [٢] أو إلى الرّضوان، أي «هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ» وحده دون ما يعدّه النّاس فوزا. } «جََاهِدِ اَلْكُفََّارَ» بالسّيف «وَ اَلْمُنََافِقِينَ» بالحجّة، ٦,١٤- الصّادق [٣] -عليه السّلام -: «جاهد الكفّار بالمنافقين» و قال: هل سمعتم أنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-قاتل منافقا؟إنّما كان يتألّفهم ، «وَ اُغْلُظْ عَلَيْهِمْ» : و لا تحابّهم، و عن الحسن:
جهاد المنافقين إقامة الحدود عليهم.
حلفوا «بِاللََّهِ مََا قََالُوا» ما حكى عنهم «وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ» و أظهروا كفرهم بعد إظهارهم الإسلام، «وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا» : ١٤- و همّوا بالفتك برسول اللّه -صلّى اللّه عليه و آله-و ذلك عند مرجعه من تبوك [٤] ، تواثق اثنا [٥] عشر رجلا-و قيل: خمسة عشر-على أن يدفعوه عن [٦] راحلته إلى الوادي إذا تسنّم [٧] العقبة [١] باللّيل، فأخد عمّار بن
[١]
[١] العقبة الّتى بويع فيها النّبىّ-ص-بمكّة، فهى عقبة بين منى و مكّة، بينها و بين مكّة نحو ميلين، و عندها مسجد، و منها ترمى جمرة العقبة و كان من حديثها أنّ النّبىّ-ص-كان فى بدء أمره يوافى
[١]ب، ج: -و.
[٢]الف: -اللّه.
[٣]د: ص.
[٤]تبوك بالفتح ثمّ الضّمّ و واو ساكنة و كاف: موضع بين وادي القرى و الشّام... و قال أحمد بن يحيى بن جابر: توجّه النّبىّ-ص-فى سنة تسع للهجرة إلى تبوك من أرض الشّام-و هى آخر غزواته-لغزو من انتهى إليه أنّه قد تجمّع من الرّوم و عاملة و لخم و جذام فوجدهم قد تفرّقوا فلم يلق كيدا (راجع معجم البلدان ج ١/٨٣٤ ط أوربا و السّيرة ج ٤/١٥٩ ط مصر) و قد مرّ بعض الكلام فيها فى ذيل آية ٤١-٤٣.
[٥]ب، ج: اثنى.
[٦]ب، ج: من.
[٧]و فى الصّحاح: تسنّمه أي علاه.