تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٣ - سورة هود
يختار الحقّ بحسن [١] اختياره، «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ» و هى قوله للملائكة: «لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ اَلْجِنَّةِ وَ اَلنََّاسِ أَجْمَعِينَ» . } «وَ كُلاًّ» أي و كلّ نبإ «نَقُصُّ عَلَيْكَ» ، و [٢] «مِنْ أَنْبََاءِ اَلرُّسُلِ» بيان لـ «كل» ، و «مََا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤََادَكَ» بدل من «كُلاًّ» ، و يجوز أن يكون المعنى: و كلّ اقتصاص نقصّ، على معنى: و كلّ نوع من أنواع الاقتصاص نقصّ عليك [٣] على الأساليب المختلفة، و «مََا نُثَبِّتُ» مفعول «نَقُصُّ» ، و معنى تثبيت فؤاده: زيادة يقينه و طمأنينة قلبه لأنّ تكاثر الأدلّة أثبت للقلب، «وَ جََاءَكَ فِي هََذِهِ» السّورة أو فى هذه الأنباء المقصوصة فيها ما هو حقّ «وَ مَوْعِظَةٌ وَ» تذكير. } «اِعْمَلُوا عَلىََ مَكََانَتِكُمْ» : على حالكم الّتى أنتم عليها «إِنََّا عََامِلُونَ» . } «وَ اِنْتَظِرُوا» بنا الدّوائر «إِنََّا مُنْتَظِرُونَ» أن ينزل بكم نحو ما قصّ اللّه من النّقم النّازلة بأمثالكم. } «وَ لِلََّهِ غَيْبُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» : [٤] لا يخفى عليه خافية فلا يخفى [٥] عليه أعمالكم، «وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ اَلْأَمْرُ كُلُّهُ» فينتقم لك منهم، «فَاعْبُدْهُ وَ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ» فإنّه ينصرك و يكفيك أمرهم.
[١]ب، ج: لحسن.
[٢]هـ: -و.
[٣]هـ: +اى.
[٤]ب، ج: +و.
[٥]ب، ج: و لا يخفى، هـ: فلا تخفى.