تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٢ - سورة الرّعد
على رسوله ما يصفه به من القدرة على البعث و الإعادة و يتّخذون له الشّركاء [١] و الأنداد فهذا [٢] جدالهم، و «المحال» : المماحلة و هى المماكرة و المكايدة، و منه تمحّل لكذا: إذا تكلّف استعمال الحيلة و اجتهد فيه، و محل بفلان: إذا سعى به إلى السّلطان، و منه الحديث : و لا تجعله بنا ماحلا مصدّقا ، يعنى القرآن، و المعنى: أنّه شديد المكر بأعدائه يأتيهم بالهلاك من حيث لا يشعرون. } «لَهُ [٣] دَعْوَةُ اَلْحَقِّ» معناه: أنّه-سبحانه-يدعى فيستجيب الدّعوة، فأضيفت [٤] «الدّعوة» إلى «الحقّ» لكونها مختصّة بالحقّ و بمعزل من الباطل، و قيل: إنّ معناه: [٥] دعوة [٦] المدعوّ الحقّ الّذى يسمع و يجيب و هو اللّه-سبحانه-، و عن الحسن: الحقّ:
هو اللّه و كلّ دعاء إليه دعوة الحقّ، «وَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ» ، أي و الآلهة [٧] الّذين يدعوهم [٨] الكفّار من دون اللّه «لاََ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ» : من طلباتهم «إِلاََّ كَبََاسِطِ كَفَّيْهِ» :
إلاّ استجابة كاستجابة باسط كفّيه أي كاستجابة «الماء» من بسط كفّيه إليه يطلب منه أن «يبلغ فاه» و الماء جماد لا يشعر ببسط كفّيه و لا بحاجته إليه و لا يقدر أن يجيب دعاءه و يبلغ فاه، و قيل: معناه: أنّهم كمن أراد أن يغرف الماء بيديه ليشربه فيبسطهما ناشرا أصابعه فلم تلق [٩] كفّاه منه شيئا، «إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ» أي [١٠] ضياع لا جدوى فيه. } «وَ لِلََّهِ يَسْجُدُ» ، أي ينقادون لإحداث ما أراده فيهم من أفعاله شاءوا أم [١١] أبوا و ينقاد له [١٢] «ظِلاََلُهُمْ» -أيضا-حيث يتصرّف على مشيئته فى الامتداد و التّقلّص [١٣] و الفيء [١٤] و الزّوال.
ق:
[١]ألف، هـ: شركاء.
[٢]هـ: فهذه، (خ ل) : فهذا.
[٣]ب، ج: +بحسب.
[٤]د، هـ فاضيف.
[٥]هـ: +ان.
[٦]ألف: +الحق.
[٧]ج: الهة.
[٨]ألف، هـ: يدعونهم.
[٩]ج: يلق.
[١٠]ب، ج، د: +فى.
[١١]ب: او.
[١٢]ألف (خ ل) ، ب: لهم.
[١٣]و فى الصّحاح: قلص و قلّص و تقلّص كلّه بمعنى: انضمّ و انزوى.
[١٤]ألف: الغى.