تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٠ - سورة يونس عليه السّلام
ما كانوا يدّعون أنّهم شركاء للّه.
أي «مَنْ يَرْزُقُكُمْ» منهما جميعا؟لم يقتصر برزقكم على [١] جهة واحدة ليقيض عليكم نعمته [٢] ، «أَمَّنْ يَمْلِكُ اَلسَّمْعَ وَ اَلْأَبْصََارَ» : من يستطيع خلقهما و تسويتهما على الحدّ الّذى هما عليه من الفطرة العجيبة؟أو من يحميهما و يحصّنهما من الآفات؟ «وَ مَنْ يُدَبِّرُ اَلْأَمْرَ» : و من يلى تدبير أمر العالم كلّه؟ «أَ فَلاََ تَتَّقُونَ» عقابه فى عبادة غيره. } «فَذََلِكُمُ» :
إشارة إلى من هذه صفته و أفعاله، «اَللََّهُ رَبُّكُمُ اَلْحَقُّ» الثّابت ربوبيّته و إلهيّته ثباتا [٣] لا ريب فيه لمن نظر، «فَمََا ذََا بَعْدَ اَلْحَقِّ إِلاَّ اَلضَّلاََلُ» لأنّ الحقّ و الضّلال لا واسطة بينهما: فمن تعدّى الحقّ وقع فى الضّلال، «فَأَنََّى تُصْرَفُونَ» عن الحقّ «كَذََلِكَ» أي مثل ذلك الحقّ [٤] «حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ» أي كما حقّ و ثبت أنّ الحقّ بعده الضّلال فكذلك حقّت كلمة ربّك «عَلَى اَلَّذِينَ» تمرّدوا [٥] فى الكفر و خرجوا إلى الغاية القصوى فيه، [٦] «أَنَّهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ» بدل من الكلمة، أي حقّ عليهم انتفاء الإيمان و علم اللّه ذلك منهم، أو أراد بالكلمة:
العذاب، و «أَنَّهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ» تعليل، بمعنى: لأنّهم لا يؤمنون.
[١]ألف: من، (خ ل) : على.
[٢]هـ: نعمة.
[٣]ألف: ثابتا، (خ ل) : ثابتا.
[٤]هـ: -الحق.
[٥]ب، ج: مردوا.
[٦]د: +و.