تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٦ - سورة النّحل
«وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمََّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» . }ثمّ كرّر النّهى عن اتّخاذ الأيمان «دَخَلاً» بينهم [١] تأكيدا عليهم، و الدّخل: أن يكون الباطن خلاف الظّاهر فيكون داخل القلب على الكفاء [٢] و الظّاهر على الوفاء، «فَتَزِلَّ قَدَمٌ» أي فتزلّ أقدامكم عن محجّة الإسلام «بَعْدَ ثُبُوتِهََا» عليها، و إنّما و حّدت القدم و نكّرت لاستعظام أن تزلّ قدم واحدة عن طريق الحقّ بعد أن ثبتت عليه فكيف بأقدام كثيرة، «وَ تَذُوقُوا اَلسُّوءَ» فى الدّنيا بصدودكم «عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ» أو [٣] بصدّكم غيركم عنها، لأنّهم لو نقضوا أيمان البيعة و ارتدّوا لاتّخذوا نقضها سنّة لغيرهم يستنّون بها، «وَ لَكُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ» فى الآخرة. ٦,١٤,١- الصّادق-عليه السّلام -: نزلت هذه الآية فى ولاية علىّ-عليه السّلام-و البيعة له حين قال النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-: سلّموا على علىّ بإمرة المؤمنين.
«و لا» تستبدلوا «بِعَهْدِ اَللََّهِ» و بيعة رسول اللّه «ثَمَناً قَلِيلاً» عرضا [٤] يسيرا من الدّنيا، «إِنَّمََا عِنْدَ اَللََّهِ» من الثّواب على الوفاء بالعهود «خَيْرٌ لَكُمْ» و أشرف، «إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» الفرق بين الخير و الشّرّ. } «مََا عِنْدَكُمْ» : من متاع الدّنيا «يَنْفَدُ» أي يفنى، و قرئ: «لَنَجْزِيَنَّ» بالياء و النّون. } «حَيََاةً طَيِّبَةً» يعنى فى الدّنيا، و هو الظّاهر لقوله:
[١]هـ: بينكم.
[٢]ألف: الكفار، د: اللفاد، هـ: الكفر، و الظاهر: اللّفاء، مقابل الوفاء (راجع الصّحاح) .
[٣]د: و.
[٤]ب، ج: عوضا. ـ