تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٣ - سورة هود
الضّمير فى «عَلَيْهِ» يرجع إلى قوله: «إِنِّي [١] لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ» ، «إِنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ» معناه: إنّهم يلاقون اللّه فيعاقب من طردهم، أو يلاقونه فيجازيهم على ما يعتقدونه من الإخلاص فى الإيمان كما ظهر لى منهم، أو على ما تقرفونهم [٢] به من خلاف ذلك، «تَجْهَلُونَ» الحقّ و أهله أو تسفهون على المؤمنين [٣] أو تجهلون لقاء ربّكم. } «مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اَللََّهِ» : من يمنعنى من انتقام اللّه و عذابه «إِنْ طَرَدْتُهُمْ» ؟و كانوا يسألونه أن يطردهم ليؤمنوا أنفة من أن يكونوا معهم على سواء، } «وَ لاََ أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزََائِنُ اَللََّهِ» فأدّعى فضلا عليكم فى الدّنيا حتّى تجحدوا [٤] فضلى بقولي: «وَ مََا نَرىََ لَكُمْ عَلَيْنََا مِنْ فَضْلٍ» ، «وَ لاََ» ادّعى: أنّى «أَعْلَمُ اَلْغَيْبَ» حتّى أطّلع على نفوس أتباعى و ضمائر قلوبهم، «وَ لاََ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ» حتّى تقولوا [٥] : مََا أَنْتَ إِلاََّ بَشَرٌ مِثْلُنََا ، و لا أحكم على من تسترذلونه لفقرهم [٦] : أنّ اللّه «لَنْ يُؤْتِيَهُمُ» ... «خَيْراً» كما تقولون [٧] ، لهوانهم عليه، «إِنِّي إِذاً لَمِنَ اَلظََّالِمِينَ» إن قلت شيئا من ذلك، و الازدراء: افتعال من زرى عليه: إذا عابه.
[١]ب، ج: -إنّى.
[٢]ب، ج: تعرفونهم، و فى الصّحاح: قرفت الرّجل، أي عبته، و يقال: هو يقرف بكذا، أي يرمى به و يتّهم، فهو مقروف.
[٣]د: تسفّهون... ، و فى الكشّاف: تتسافهون على المؤمنين، و فى البيضاوىّ: تتسفّهون عليهم.
[٤]ب، ج: يجدوا.
[٥]ب، ج: +لى.
[٦]فى البيضاوىّ: و لا أقول فى شأن من استرذلتموهم لفقرهم.
[٧]ب: يقولون.