تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٦ - سورة مريم
شهودهم هول الحساب و الجزاء فى [١] يوم القيامة أو من مكان الشّهود فيه و هو الموقف، أو من وقت الشّهود، أو من شهادة ذلك اليوم عليهم و أن تشهد [٢] عليهم الملائكة و الأنبياء و ألسنتهم و أيديهم و أرجلهم بسوء أعمالهم، أو من مكان الشّهادة أو وقتها. } «أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ» أي ما أسمعهم و أبصرهم [٣] و لا يوصف اللّه بالتّعجّب، و المراد: أنّ أسماعهم و أبصارهم يومئذ جدير بأن يتعجّب [٤] منهما [٥] بعد ما كانوا صمّا [٦] عميا فى الدّنيا، «لََكِنِ اَلظََّالِمُونَ» وقع الظّاهر موقع الضّمير [٧] إيذانا بأن لا ظلم أعظم من ظلمهم حيث أغفلوا النّظر و الاستماع [٨] . } «قُضِيَ اَلْأَمْرُ» : فرغ من الحساب و حكم بين الخلائق بالعدل و تصادر الفريقان إلى الجنّة و النّار، و «إِذْ» بدل من «يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ» أو منصوب بـ «الحسرة...
وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ» يتعلّق بقوله: «فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ» و «أَنْذِرْهُمْ» اعتراض، أو يتعلّق بـ «أَنْذِرْهُمْ» و المعنى: و أنذرهم على هذه الحال غافلين غير مؤمنين. } «إِنََّا نَحْنُ نَرِثُ اَلْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهََا» أي نميت سكّانها فلا يبقى فيها مالك و [٩] متصرّف.
[١]
قمن قديم أزلى، و لقد ولدت مريم-عليها السّلام-إلها أزليّا و القتل و الصّلب وقع على النّاسوت و الّلاهوت و أطلقوا لفظ الأبوّة و البنوّة على اللّه-عزّ و جلّ-و على المسيح لما وجدوا فى الإنجيل حيث قال: إنّك أنت الابن الوحيد و حيث قال شمعون الصّفا إنّك ابن اللّه حقّا و لعلّ ذلك من مجاز اللّغة كما يقال لطّلاب الدّنيا: أبناء الدّنيا و لطّلاب الآخرة أبناء الآخرة... (الملل و النحل للشهرستانى ج ٢ ص ٣٩ ط مصر ١٩٤٨ م) .
[١]هـ: -فى.
[٢]ألف، د: يشهد.
[٣]د: +يوم القيامة حيث لا ينفعهم و مثله فَبَصَرُكَ اَلْيَوْمَ حَدِيدٌ .
[٤]ب: يتعجّب.
[٥]ألف: منها.
[٦]د: صميا.
[٧]ب، ج: المضمر.
[٨]ألف: الاستمتاع، (خ ل) : الاستماع، ب، ج: +إذا.
[٩]ب، ج: +لا.