تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٩ - سورة «طه»
عطف-سبحانه-قصّة آدم على قوله: «وَ صَرَّفْنََا فِيهِ مِنَ اَلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» ، و المعنى: و أقسم قسما «لقد» وصّينا أباهم بأن لا يقرب الشّجرة «فَنَسِيَ» العهد و لم يتذكّر الوصيّة، يقال: عهد الملك إلى فلان و أوعز [١] إليه [٢] و عزم عليه [٣] ، «وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» يجوز أن يكون [٤] من الوجود الّذى هو بمعنى العلم و مفعولاه «لَهُ عَزْماً» ، و أن يكون نقيض العدم، كأنّه قال: و عدمنا له عزما، و قيل: «فَنَسِيَ» معناه: فترك الأمر. } «وَ إِذْ» منصوب بمضمر أي و اذكر وقت ما جرى عليه من معاداة إبليس و وسوسته إليه و تزيينه له الأكل من الشّجرة، «أَبىََ» جملة مستأنفة كأنّه جواب قائل يقول [٥] : لم [٦] لم يسجد؟و الوجه أن لا يقدّر له مفعول و [٧] هو السّجود، و أن يكون معناه: أظهر الإباء و توقّف. }و قوله: «فَلاََ يُخْرِجَنَّكُمََا» معناه: فلا يكوننّ سببا لإخراجكما، «فَتَشْقىََ» أسند الشّقاء إلى آدم دون حوّاء [٨] بعد اشتراكهما فى الخروج لأنّ المراد بالشّقاء هنا: التّعب فى طلب القوت و معاناة [٩] العمل و ذلك معصوب برأس الرّجل، و عن سعيد بن جبير [١٠] : أنّه أهبط إلى آدم ثور أحمر فكان يحرث عليه و يرشح [١١] العرق من جبينه فذلك هو الشّقاوة. }}و قرئ: «وَ أَنَّكَ» بفتح الهمزة
[١]ب، ج اوغر، و فى الصّحاح: أوعزت إليه فى كذا و كذا، أي تقدّمت.
[٢]ألف: عليه.
[٣]د: اوعز اليه اى امره و عزم، مكان أوعز إليه و عزم عليه.
[٤]ب، ج: +له.
[٥]ب: +له.
[٦]ج: -لم.
[٧]ب، ج-و.
[٨]فى النّسخ كلّها: حوّا.
[٩]ب، ج: تعب.
[١٠]تقدّمت ترجمته فى صحيفة ٥٩.
[١١]ألف، د: يمسح، ب: يرشّح.