تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٧ - سورة بنى إسراءيل
رجل، أي راجل، و معناه: و جمعك الرّجل [١] ، «وَ شََارِكْهُمْ فِي اَلْأَمْوََالِ وَ اَلْأَوْلاََدِ» يريد كلّ معصية يحملهم [٢] عليها فى باب الأموال كالرّبا و الإنفاق فى الفسق و منع الزّكاة و فى باب الأولاد بالزّنا و دعوى الولد بغير سبب، «وَ عِدْهُمْ» بالمواعيد الكاذبة من شفاعة الآلهة و تمنّى البقاء و طول الأمل. } «إِنَّ عِبََادِي» الصّالحين «لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ» أي لا تقدر أن تغويهم لأنّهم لا يغترّون بك، «وَ كَفىََ بِرَبِّكَ وَكِيلاً» لهم: يتوكّلون عليه فى الاستعاذة منك فيحفظهم من شرّك.
«يُزْجِي لَكُمُ اَلْفُلْكَ» أي يسيّر و يجرى لكم السّفن فى البحر. } «وَ إِذََا مَسَّكُمُ اَلضُّرُّ» أي خوف الغرق، «ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ» أي ذهب عن أوهامكم و خواطركم كلّ من تدعونه «إِلاََّ إِيََّاهُ» وحده فلا ترجون هناك النّجاة إلاّ من عنده و لا يخطر ببالكم أنّ غيره يقدر على إنقاذكم، «فَلَمََّا نَجََّاكُمْ» من البحر «إِلَى اَلْبَرِّ» فأمنتم فحملكم [٣] ذلك على الإعراض. }و «جََانِبَ اَلْبَرِّ» منصوب بـ «يَخْسِفَ» مفعول به كالأرض فى قوله: «فَخَسَفْنََا بِهِ وَ بِدََارِهِ اَلْأَرْضَ» [٤] ، و «بِكُمْ» حال، و المعنى: أن يقلب [٥] جانب البرّ و أنتم عليه، «أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حََاصِباً» و هى الرّيح الّتى تحصب، أي ترمى بالحصباء، و المعنى: و إن لم يصبكم بالهلاك من تحتكم بالخسف أصابكم به من فوقكم بريح يرسل [٦] عليكم فيها
[١]د: الرّاجل.
[٢]ألف، ب، ج: تحملهم، و ما فى المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٣]هـ: حملكم (بدون الفاء) . ٤-. ٢٨/٨١.
[٥]ب، ج: يغلب، د: ينقلب.
[٦]ب، ج، د: يرسلها.