تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٠ - سورة إبراهيم
اَلصَّلاََةَ وَ يُنْفِقُوا» لم يجز، و انتصب «سِرًّا وَ عَلاََنِيَةً» على الحال، بمعنى: مسرّين و معلنين، أو على الظّرف، أي وقتى سرّ و علانية، أو على المصدر، أي إنفاق سرّ و إنفاق علانية، و «الخلال» : المخالّة. } «اَللََّهُ» مبتدأ و «اَلَّذِي خَلَقَ» خبره، و «مِنَ اَلثَّمَرََاتِ» بيان للرّزق، أي «أخرج به رِزْقاً» هو ثمرات، و يجوز أن يكون «مِنَ اَلثَّمَرََاتِ» مفعول «أخرج» و «رِزْقاً» حالا من المفعول أو نصبا على المصدر لـ «أخرج» لأنّه فى معنى: رزق، «لِتَجْرِيَ فِي اَلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ» أي بقوله: كُنْ فَيَكُونُ* . } «دََائِبَيْنِ» : يدأبان فى سيرهما لا يفتران [١] فى منافع الخلق و إصلاح ما يصلحان من الأرض و الأبدان و النّبات، «وَ سَخَّرَ لَكُمُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ» يتعاقبان [٢] لمعاشكم و سباتكم. } «وَ آتََاكُمْ مِنْ كُلِّ مََا سَأَلْتُمُوهُ» : من جميع ما سألتموه نظرا فى مصالحكم، و «من» للتّبعيض، و قيل: معناه: من كلّ شىء سألتموه و لم تسألوه، فيكون «ما» موصوفة [٣] بالجملة و حذف «و لم تسألوه» ، لأنّ ما أبقى يدلّ على ما ألقى، و مثله «سَرََابِيلَ تَقِيكُمُ اَلْحَرَّ» [٤] و حذف «و [٥] البرد» ، ٦,٥- و قرئ: «من كلٍ» بالتّنوين و هو قراءة السّيّدين: الباقر و الصّادق-عليهما السّلام -و على هذا فيكون [٦] «مََا سَأَلْتُمُوهُ» نفيا و محلّه نصب على الحال، أي آتاكم من جميع ذلك غير سائليه، أو يكون [٧] «مََا» موصولة بمعنى: و [٨] آتاكم [٩] من كلّ ذلك ما احتجتم إليه فكأنّكم سألتموه أو طلبتموه بلسان الحال، «لاََ تُحْصُوهََا» أي لا تعدّوها و لا تطيقوا حصرها، «لَظَلُومٌ» للنّعمة: لا يشكرها «كَفََّارٌ» : يكفرها، أو ظلوم فى الشّدّة: يشكو و يجزع [١٠] كفّار فى النّعمة:
يجمع و يمنع.
[١]ألف: لا يغيّران، (خ ل) : لا يفتران.
[٢]هـ: معاقبان به.
[٣]د: موصولة. ٤-. ١٦/٨١.
[٥]هكذا فى نسخة ب، و سائر النّسخ: -و.
[٦]ب، ج: يكون.
[٧]ب، ج، هـ: تكون.
[٨]ب، ج: ما.
[٩]ب: اتيكم.
[١٠]ألف: يجرع.