تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٠ - سورة الكهف
لا بقوله: «إِنِّي فََاعِلٌ» لأنّه لو قال: إنّى فاعل كذا إلاّ أن يشاء اللّه كان معناه: إلاّ أن تعترض [١] مشيئة اللّه دون فعله و ذلك [٢] ما لا مدخل فيه للنّهى، و تعلّقه بالنّهي [٣] على وجهين: أحدهما:
لا تقولنّ ذلك القول إلاّ أن يشاء اللّه أن تقوله [٤] بأن يأذن لك فيه، و الثّاني: لا تقولنّ ذلك إلاّ بأن يشاء اللّه أي بمشيئة اللّه، و هو فى موضع الحال يعنى إلاّ ملتبسا [٥] بمشيئة اللّه، قائلا: إن شاء اللّه، «وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ» أي مشيئة ربّك و قل: إن شاء اللّه، «إذا» اعتراك نسيان لذلك، يعنى: «إِذََا نَسِيتَ» كلمة الاستثناء ثمّ ذكرت فتداركها، و عن ابن عبّاس: و لو بعد سنة، ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام -: ما لم ينقطع [٦] الكلام ، و قيل: معناه: وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ إذا اعتراك النّسيان ليذكّرك المنسيّ، «وَ قُلْ عَسىََ أَنْ يهدينـ» ى [٧] «رَبِّي» بشىء آخر بدل هذا المنسيّ «أقرب منـ» ه «رَشَداً» و [٨] أدنى خيرا و منفعة، و قيل: معناه: لعلّ ربّى يؤتينى من البيّنات على أنّى نبىّ ما هو أعظم فى [٩] الدّلالة من نبإ أصحاب الكهف و قد فعل-سبحانه- ذلك حيث قصّ عليه أخبار الأنبياء و أنبأه من الغيوب بما هو أعظم من ذلك.
[١]هـ: يعترض.
[٢]هـ: -و ذلك.
[٣]د: -و تعلّقة بالنّهي.
[٤]د: تقول.
[٥]هـ (خ ل) ، د: متلبسا.
[٦]ب، ج: تنقطع.
[٧]ب، ج: يهدين.
[٨]ألف (خ ل) ، هـ: او.
[٩]ب، ج: من.