تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٩ - سورة الكهف
لا تمسك الأبنية و بها أسراب فإذا طلعت الشّمس دخلوها فإذا غربت تصرّفوا فى أمورهم و معايشهم، و قيل: السّتر: اللّباس، و عن مجاهد [١] : من لا يلبس الثّياب من السّودان عند مطلع الشّمس [٢] أكثر من جميع أهل الأرض. } «كَذََلِكَ» أي أمر ذي القرنين كذلك، أي كما وصفناه تعظيما لأمره «وَ قَدْ أَحَطْنََا بِمََا لَدَيْهِ» من الجنود و الآلات و أسباب الملك، «خُبْراً» أي علما تكثيرا لذلك، و قيل: يريد «بَلَغَ مَطْلِعَ اَلشَّمْسِ» مثل ذلك أي كما بلغ مغربها، و قيل: تطلع على قوم مثل ذلك القبيل الّذى تغرب عليهم، و معناه: أنّهم كفرة مثلهم و حكمهم مثل حكمهم فى تعذيبه لمن بقي منهم على الكفر و إحسانه إلى من ءامن منهم.
السّدّان: جبلان سدّ ذو القرنين ما بينهما، و قرئ: بالضّمّ و الفتح، و قيل:
ما كان من عمل العباد فهو مفتوح و ما كان من خلق اللّه فهو مضموم لأنّه فعل بمعنى مفعول فعله اللّه و خلقه، و المفتوح مصدر فهو حدث يحدثه النّاس، و «بين» انتصب على أنّه
[١]
قأسلم فى زمن أبى بكر و قدم من اليمن فى زمن عمر، أخذ عنه الصّحابة و غيرهم، و أخذ هو من الكتاب و السّنّة عن الصّحابة، توفّى فى خلافة عثمان و روى عنه جماعة من التّابعين مرسلا و له شىء فى صحيح البخارىّ و غيره (تذكرة الحفّاظ للذّهبىّ ج ١ ص ٥٢ رقم ٣٣ ط دار احياء التّراث العربىّ ١٣٧٤ هـ. ق) .
[١]تقدمت ترجمته فى صحيفة ٣١٢.
[٢]هـ: -الشّمس.