تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٧ - سورة يوسف
بالنّون، «نُصِيبُ بِرَحْمَتِنََا» : بعطاءنا فى الدّنيا و الدّين «مَنْ نَشََاءُ وَ لاََ نُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ» فى الدّنيا. } «وَ لَأَجْرُ اَلْآخِرَةِ خَيْرٌ» لهم.
لمّا تمكّن يوسف بمصر و قحط النّاس جمع يعقوب بنيه [١] و قال: بلغني أنّه يباع الطّعام بمصر و أنّ صاحبه رجل صالح فاذهبوا إليه، فتجهّزوا و ساروا [٢] حتّى وردوا مصر «فَدَخَلُوا على» يوسف «فَعَرَفَهُمْ» لأنّ همّته كانت معقودة بهم و بمعرفتهم، «وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ» : لم يعرفوه لطول العهد و لاعتقادهم أنّه قد هلك. } «وَ لَمََّا جَهَّزَهُمْ بِجَهََازِهِمْ» أي أصلحهم بعدّتهم [٣] و أوقر ركائبهم بما طلبوه من الميرة «قََالَ اِئْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ» لا بدّ من مقدّمة سبقت معهم حتّى جرّت هذه المسألة: روى: أنّه لمّا رءاهم قال:
من أنتم؟قالوا: نحن إخوة عشرة و أبونا نبىّ من الأنبياء اسمه: يعقوب، و كنّا اثنى عشر إخوة [٤] فهلك منّا واحد، قال: فأين الأخ [٥] الحادي عشر؟قالوا: هو عند أبيه يتسلّى به من الهالك، قال يوسف: ائتوني به «أَ لاََ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي [٦] اَلْكَيْلَ» و لا أبخس أحدا شيئا «وَ أَنَا خَيْرُ اَلْمُنْزِلِينَ» : المضيفين. } «فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فـ» ليس «لَكُمْ عِنْدِي» طعام أكيله [٧] عليكم، و قوله: «وَ لاََ تَقْرَبُونِ» [٨] يجوز أن يكون مجزوما عطفا على محلّ قوله: «فَلاََ كَيْلَ
[١]ألف، د: بنيه يعقوب.
[٢]ب: فساروا.
[٣]ألف: بعدّتهم.
[٤]هكذا فى النّسخ!و الصّحيح: أخا.
[٥]ب: أخ.
[٦]ألف، ج، د، هـ: أوف.
[٧]هـ: أكيل.
[٨]ب: +و.