تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٨ - سورة يوسف
لَكُمْ» كأنّه قال: فإن لم تأتونى به تحرموا [١] و لا تقربوا، و [٢] يجوز أن يكون بمعنى النّهى.
«قََالُوا سَنُرََاوِدُ عَنْهُ أَبََاهُ» أي سنخادعه عنه و نحتال حتّى ننتزعه من يده، «وَ إِنََّا لَفََاعِلُونَ» :
لقادرون على ذلك. «و قال لفتيته» }و قرئ: «لِفِتْيََانِهِ» و هما: جمع فتى، مثل إخوة و إخوان فى جمع أخ، و فعلة: جمع القلّة و فعلان: جمع الكثرة، أي لغلمانه الكيّالين، «اِجْعَلُوا بِضََاعَتَهُمْ فِي رِحََالِهِمْ» يعنى: ثمن طعامهم و ما كانوا جاءوا به فى أوعيتهم، واحدها رحل، يقال للوعاء: رحل و [٣] للمسكن: رحل و أصله الشّيء المعدّ للرّحيل، «لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهََا» : لعلّهم يعرفون حقّ ردّها و حقّ التّكرّم بإعطاء البدلين «إِذَا اِنْقَلَبُوا إِلىََ أَهْلِهِمْ» و فرّغوا ظروفهم، «لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» : لعلّ معرفتهم بذلك تدعوهم [٤] إلى الرّجوع إلينا، قيل [٥] : لم ير من [٦] الكرم أن يأخذ من أبيه و إخوته ثمنا.
«مُنِعَ مِنَّا اَلْكَيْلُ» أرادوا قول يوسف-عليه السّلام-: «فَلاََ كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي» لأنّه إذا أعلمهم بمنع الكيل فقد منعهم الكيل، «فَأَرْسِلْ مَعَنََا أَخََانََا» : بنيامين، «نَكْتَلْ» برفع [٧] المانع من الكيل [٨] ما نحتاج إليه من الطّعام، و قرئ: «يكتل» بالياء، أي يكتل
[١]ألف: تحرموا.
[٢]ألف: -و.
[٣]ج: -و.
[٤]ج: يدعوهم.
[٥]ج: -قيل.
[٦]ج: عن.
[٧]ب، ج، هـ و الكشّاف: نرفع.
[٨]ب، ج: +فنكتل. ـ