تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٩ - سورة بنى إسراءيل
الحيوانات لهم، «وَ حَمَلْنََاهُمْ فِي اَلْبَرِّ» على الدّوابّ «وَ» فى «اَلْبَحْرِ» على السّفن، «وَ فَضَّلْنََاهُمْ عَلىََ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنََا» هو ما سوى الملائكة لأنّ الفضل عامّ فى جنس الملائكة و خاصّ فى بنى آدم. } «بِإِمََامِهِمْ» : بمن ائتمّوا به من نبىّ أو إمام أو كتاب، ٦- الصّادق-عليه السّلام -: أ لا تحمدون اللّه؟إذا كان يوم القيامة فدعى كلّ قوم إلى من يتولّونه و فزعنا إلى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-و فزعتم إلينا فإلى أين ترون يذهب بكم؟إلى الجنّة و ربّ الكعبة، قالها ثلاثا. «فَمَنْ أُوتِيَ» من هؤلاء «كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولََئِكَ» إشارة إلى «من» لأنّه فى معنى الجمع، [١] «يَقْرَؤُنَ كِتََابَهُمْ» : لا يجبنون [٢] عن قراءته لما يرون فيه من مواجب السّرور «وَ لاََ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً» : هو المفتون الّذى فى شقّ النّواة أي لا ينقصون من ثوابهم أدنى شىء. } «وَ مَنْ كََانَ فِي» الدّنيا «أَعْمىََ» : لا يهتدى إلى طريق النّجاة «فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ» : لا يهتدى إلى طريق الجنّة، و جوّز [٣] أن يكون الثّاني بمعنى [٤] التّفضيل و لذلك قرأ أبو عمرو الأوّل ممالا و الثّاني بالتّفخيم لأنّ أفعل التّفضيل تمامه بمن فكانت ألفه كأنّها فى وسط الكلمة كقولك: أعمالكم.
«إِنْ» هذه مخفّفة من الثّقيلة و اللاّم هى الفارقة بينها و بين النّافية، و معناه:
أنّ الحديث أو الأمر قاربوا أن يصرفوك «عَنِ» القرآن «اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ» ، أي عن حكمه [٥] ،
[١]ج: +و.
[٢]ب، ج: لا يجتنبون.
[٣]ب، ج: يجوز.
[٤]هـ (خ ل) : فى معنى.
[٥]ألف، ج: حكمة.