تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٩ - سورة بنى إسراءيل
آباءهم [١] ، «مَسْحُوراً» : [٢] سحرت فخولط عقلك. } «لَقَدْ عَلِمْتَ» يا فرعون «مََا أَنْزَلَ هََؤُلاََءِ» الآيات «إِلاََّ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ [٣] بَصََائِرَ» : حججا و بيّنات مكشوفات و لكنّك معاند.
و قرئ: «علمت» بمعنى: لست بمحسور بل أنا عالم بصحّة الأمر، ثمّ قابل ظنّه بظنّه فكأنّه قال: إن ظننتنى مسحورا فـ «إنّى» «أظنّك مثبورا» : هالكا و ظنّى أصحّ من ظنّك فإنّ له أمارة ظاهرة و هى إنكارك ما تعرف صحّته و عنادك. } «فَأَرََادَ» فرعون «أَنْ» يستخفّ موسى و قومه «من» أرض مصر و يخرجهم منها أو ينفيهم عن [٤] ظهر «الأرض» بالقتل، فاستفززناه:
بأن أغرقناه و قومه بأجمعهم. } «وَ قُلْنََا ... لِبَنِي إِسْرََائِيلَ اُسْكُنُوا» أرض مصر «فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ» و هو قيام السّاعة «جِئْنََا بِكُمْ لَفِيفاً» : جميعا مختلطين ثمّ يحكم [٥] بينكم، و اللّفيف: الجماعات من قبائل شتّى. } «وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْنََاهُ» أي ما أنزلنا [٦] القرآن إلاّ بالحقّ و الحكمة «و» ما «نزل» إلاّ بالحكمة لاشتماله على الهداية إلى الخيرات، «وَ مََا أَرْسَلْنََاكَ إِلاََّ» لتبشّرهم و تنذرهم.
«وَ قُرْآناً» منصوب بفعل مضمر يفسّره «فرّقناه» ، و قرئ بالتّخفيف، ١- و روى
[١]د: ايّاهم.
[٢]ألف (خ ل) : +و.
[٣]ألف، د: -و الأرض.
[٤]ب، ج: من.
[٥]هـ: نحكم.
[٦]هـ: انزل.