تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧ - سورة الأنفال
الكاف فى محلّ الرّفع، أي دأب هؤلاء مثل «دأب آل فرعون» ، و دأبهم: [١] عادتهم و عملهم [٢] الّذى دأبوا فيه، أي داوموا عليه، و «كَفَرُوا» تفسير لدأب آل فرعون، و «ذََلِكَ» إشارة إلى ما حلّ بهم، أي ذلك العذاب بسبب «أنّ اللّه» لا يصحّ فى حكمته أن يغيّر نعمته عند «قوم حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا» بهم من الحال، و عن السّدّىّ: النّعمة محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-أنعم اللّه به على قريش فكفروا به و كذّبوه فنقله إلى الأنصار، «وَ أَنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ» لما [٣] يقول مكذّبو [٤] الرّسل «عَلِيمٌ» بما يفعلون. } «كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ» تكرير للتّأكيد و فى قوله: «بِآيََاتِ رَبِّهِمْ» زيادة دلالة على كفران النّعم، و فى ذكر الإغراق بيان للأخذ بالذّنوب. «وَ كُلٌّ كََانُوا ظََالِمِينَ» أي و كلّ من غرقى آل فرعون و قتلى قريش كانوا ظالمين أنفسهم بكفرهم و معاصيهم.
«اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ» أي أصرّوا على الكفر فلا يتوقّع منهم إيمان و هم بنو قريظة عاهدهم رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-على أن لا يمالئوا [٥] عليه عدوّا،
[١]ج: +و.
[٢]ج: -و عملهم.
[٣]ب، ج: ما.
[٤]ج: فكذبوا.
[٥]د: لا يمايلوا، و فى الصّحاح: ما لأته على الأمر مما لأة: ساعدته عليه و شايعته. ـ