تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢١ - سورة «طه»
«أَوْحَيْنََا إِلىََ أُمِّكَ» أي ألهمناها «ما» يلهم و هو ما كان سبب نجاتك من القتل، أو بعثنا إليها ملكا}كما بعثنا إلى مريم: «أَنِ اِقْذِفِيهِ ... فِي اَلْيَمِّ» أي ضعيه و ألقيه، و هى أن المفسّرة لأنّ الوحى بمعنى القول، و الضّمائر كلّها ترجع [١] إلى «موسى» ، «فَلْيُلْقِهِ اَلْيَمُّ بِالسََّاحِلِ» و هو شطّ البحر كأنّه أمر البحر كما أمر أمّ موسى [٢] و هذا على طريق المجاز جعله كذى تمييز [٣] أمر بذلك ليطيع لما كانت مشيئته-عزّ اسمه-إلقاءه إلى السّاحل، «يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَ عَدُوٌّ لَهُ» و هو فرعون لأنّه تصوّر أنّ ملكه ينقرض على يده، [٤] «مِنِّي» إن تعلّق بـ «أَلْقَيْتُ» فالمعنى: إنّى أحببتك و من أحبّه اللّه أحبّته [٥] القلوب، و إن تعلّق بمحذوف هو صفة لـ «محبّة» فالمعنى: «أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً» واقعة «مِنِّي» قد ركزته أنا فى القلوب و زرعته فيها و لذلك أحبّك فرعون و كلّ من رآك، و «لِتُصْنَعَ» معطوف على علّة مضمرة [٦] ، مثل ليعطف عليك و نحوه، أو حذف المعلّل أي و لتصنع فعلت ذلك و المعنى: و [٧] لتربّى و تغذّى و يحسن إليك و أنا أراعيك كما يراعى الرّجل الشّيء بعينيه [٨] إذا اعتنى به و كما تقول للصّانع: اصنع هذا على عينى أنظر إليك ليكون صنيعك [٩] على حسب ما أريده منك، و قرئ: «وَ لِتُصْنَعَ» بالجزم و سكون اللاّم أو كسرها على أنّه أمر. }و العامل فى «إِذْ تَمْشِي» «أَلْقَيْتُ» أو «تصنع» أو يكون بدلا من «إِذْ أَوْحَيْنََا» ، و روى: أنّ أخت موسى [١٠]
[١]ب، ج: يرجع، ألف: ترجع.
[٢]ب، ج: +عليه السّلام.
[٣]ب، ج، د، هـ: تميز.
[٤]د: +و.
[٥]ب، ج: احبّه.
[٦]هـ: مقدّرة.
[٧]ب، ج، هـ: -و.
[٨]ب، ج، د، هـ: بعينه.
[٩]د: صنعتك.
[١٠]ب، ج: +عليه السلام.