تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٣ - سورة «طه»
أي نخاف «أَنْ» يعجل «عَلَيْنََا» بالعقوبة، يقال: فرط منه فعل أي سبق، و فرس فرط: يسبق الخيل «أَوْ أَنْ يَطْغىََ» أي يجاوز الحدّ فى الإساءة بنا. } «إِنَّنِي [١] مَعَكُمََا» بالحفظ و النّصرة أي حافظكما و ناصركما «أَسْمَعُ وَ أَرىََ» ما يجرى بينكما و بينه و كانت بنو إسراءيل فى ملكة فرعون و القبط يعذّبونهم بتكليف الأعمال الشّاقّة و السّخرة فى كلّ شىء} «قَدْ جِئْنََاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ» أي بمعجزة [٢] و برهان على ما ادّعيناه و [٣] سلام الملائكة أو السّلامة من عذاب اللّه «على» المهتدين. }و «اَلْعَذََابَ عَلىََ» المكذّبين.
خاطب الاثنين و وجّه النّداء إلى موسى لأنّ الأصل فى النّبوّة موسى أو حمله خبثه على استدعاء كلام موسى دون كلام أخيه لما عرف من فصاحة هارون. } «خَلْقَهُ» مفعول أوّل لـ «أَعْطىََ» أي أعطى خلقه يعنى: خليقته «كلّ شىء» يحتاجون إليه أو مفعول ثان بمعنى: أعطى كلّ شىء صورته و شكله الّذى يوافق المنفعة المنوطة به كما أعطى العين الهيئة الّتى تطابق [٤] الإبصار و الأذن الشّكل الّذى يطابق الاستماع و كذلك [٥] باقى الأعضاء، و قيل: أعطى كلّ حيوان نظيره فى الخلق و الصّورة أي زوجه [٦] ، و قرئ: «خلقه» أي كلّ شىء خلقه اللّه لم يخله من عطائه و إنعامه. } «ما بََالُ اَلْقُرُونِ اَلْأُولىََ» أي ما حال الأمم الماضية
[١]ب، ج: انّى.
[٢]ب، ج، د: معجزة.
[٣]د: +السّلام.
[٤]ب، ج: توافق.
[٥]هـ: كذا.
[٦]ب، ج، د: زوّجه.