تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٣ - سورة يوسف
«وَ اَللََّهُ غََالِبٌ عَلىََ أَمْرِهِ» : لا يمنع ممّا يشاء و يقضى، أو «على أمر» يوسف يدبّره و لا يكله إلى غيره. و قيل فى الـ «أشدّ» : ثانى عشرة سنة، و عشرون، و ثلاث و ثلاثون، و أربعون، و قيل: أقصاه ثنتان و ستّون سنة، } «حُكْماً» أي حكمة يعنى النبوّة، «وَ عِلْماً» بالشّريعة، و قيل: الحكم على النّاس و العلم بوجوه المصالح، «وَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ» : فيه تنبيه على أنّ اللّه آتاه الحكم و العلم جزاء على إحسانه فى العمل و تقواه، و عن الحسن:
«من أحسن عبادة ربّه فى شبيبته [١] آتاه [٢] الحكمة فى اكتهاله» . }و المراودة: مفاعلة من راد يرود: إذا جاء و ذهب، و المعنى: خادعتـ «ه عن نفسه» أي فعلت ما يفعله [٣] المخادع بصاحبه [٤] عن الشّيء الّذى لا يريد أن يخرجه من يده [٥] يحتال أن يغلبه [٦] عليه و يأخذه منه [٧] ، و هى عبارة عن التّمحّل [٨] لمواقعته إيّاها، و «هَيْتَ لَكَ» أي أقبل و تعال، و قرئ: «هيتُ لك» بضمّ التّاء [٩] و [١٠] «هِيتَ لك» بكسر الهاء و فتح التّاء، و «هئتُ [١١] بالهمز [١٢] و ضمّ التّاء، بمعنى تهيّأت لك، يقال: هاء يهىء، و اللاّم من صلة الفعل و أمّا فى الأصوات فللبيان، كأنّه قيل: لك أقول هذا، «مَعََاذَ اَللََّهِ» : أعوذ باللّه معاذا، «إِنَّهُ» الضّمير للشّأن و الحديث، «رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوََايَ» : مبتدأ و خبر، يريد قطفير حين قال لامرأته: «أَكْرِمِي مَثْوََاهُ» ، فليس جزاؤه أن أخلفه فى أهله بسوء و أخونه.
[١]ج، هـ: شيبته.
[٢]ألف: +اللّه.
[٣]ب، ج: يفعل، ألف (خ ل) : يفعل.
[٤]هـ: لصاحبه.
[٥]ب، ج: من يديه.
[٦]ب، ج: يغلب.
[٧]ب، ج: عنه.
[٨]ألف: التحمل، (خ ل) : المتحل؛ و فى الصّحاح: تمحّل أي احتال.
[٩]هـ: +تهيّئت بمعنى.
[١٠]ب، ج: - هيتُ لك بضمّ التّاء و.
[١١]هـ: +لك.
[١٢]ب، ج، د، هـ: بالهمزة.