تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٣ - سورة مريم
وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا بَيْنَهُمََا» فحين عرفته بهذه الصّفة «فَاعْبُدْهُ» وحده «وَ اِصْطَبِرْ لـ» مشاقّ «عبادته هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا» أي مثلا و شبيها، أي إذا صحّ أن لا معبود إلاّ هو وحده لم يكن بدّ من عبادته، و عن ابن عبّاس: لا يسمّى أحد الرّحمن غيره، و قيل: لم يسمّ شىء [١] باللّه قطّ.
يجوز أن يكون المراد بـ «الإنسان» الجنس بأسره، لمّا كانت هذه المقالة موجودة فى جنسهم أسندت إلى جميعهم، و أن يكون بعض الجنس و هم الكفرة، و انتصب «إِذََا» بفعل مضمر يدلّ عليه «لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا» لأنّ ما بعد لام الابتداء لا يعمل فيما قبله، و دخلت «مََا» للتّوكيد كأنّهم قالوا: أ حقّا أنّا سنخرج أحياء بعد الموت. }و الواو عطفت [٢] «لا يذّكر» [٣] على [٤] «يَقُولُ» ، و المعنى: أ يقول ذلك [٥] و لا يتذكّر حال النّشأة الأولى حتّى لا ينكر النّشأة الأخرى فإنّ تلك أعجب و أدلّ على قدرة الصّانع إذ أخرج الجواهر و الأعراض [٦] من العدم إلى الوجود على غير مثال سبق من غيره و أمّا الثّانية فقد [٧] تقدّمت [٨] نظيرتها
[١]ب، ج: شيئا.
[٢]د: لعطف.
[٣]د: ليذكر.
[٤]د: +ما.
[٥]هـ: +استهزاء.
[٦]هكذا فى الكشّاف، و فى بعض النّسخ: -و الأعراض.
[٧]فى بعض النسخ: قد.
[٨]فى بعض النّسخ: تقدّم.