تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٣ - سورة الحجر
نسألهم [١] سؤال توبيخ و تقريع: لم عصيتم؟!. } «فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ» أي فاجهر به و أظهره، يقال: صدع بالحجّة: إذا تكلّم بها جهارا، من الصّديع و هو الصّبح، و الأصل بما تؤمر به من الشّرائع، فحذف الجارّ كما فى قول الشّاعر:
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به [٢]
ثمّ حذف ضمير المفعول، و يجوز أن يكون «ما» مصدريّة أي بأمرك، و هو مصدر من المبنىّ للمفعول. ١٤- و «المستهزءون» : خمسة نفر ذوو [٣] أسنان و شرف: الوليد بن المغيرة و العاص بن وائل و الأسود بن عبد يغوث و الأسود بن المطّلب [٤] بن عبد مناف و الحارث [٥] بن الطّلاطلة [١] ، ماتوا كلّهم قبل بدر،
[١]
[١] ألف: الطّلالة، و فى السّيرة لابن هشام ج ١ ص ٤٠٨ ط مصر ١٩٥٥ م: و كان عظماء المستهزئين-كما حدّثنى يزيد بن رومان عن عروة بن الزّبير-خمسة نفر من قومهم، و كانوا ذوى أسنان و شرف فى قومهم.
«المستهزئ بالرّسول من بنى أسد» :
من بنى أسد بن عبد العزّى بن قصىّ بن كلاب: الأسود بن المطّلب بن أسد أبو زمعة، و كان رسول اللّه -صلّى اللّه عليه و سلم، فيما بلغني-قد دعا عليه لما كان يبلغه من أذاه و استهزائه به، فقال: اللّهمّ أعم بصره، و أثكله ولده.
«المستهزئ بالرّسول من بنى زهرة» :
و من بنى زهرة بن كلاب: الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، «المستهزئ بالرّسول من بنى مخزوم» :
[١]ب، ج: نسئلنّهم.
[٢]و آخره:
«فقد تركتك ذا مال و ذا نشب»
اختلف فى قائله: فقيل: عمرو بن معدى كرب و قيل:
خفاف بن ندبة و قيل: عبّاس بن مرداس، و قوله: «أمرتك الخير» يروى: «أمرتك الرّشد» و يروى: «و ذا نشب» بالمعجمة و المهملة معا، و النّشب بالمعجمة: المال بعينه، و قيل: المال الأصيل، كأنّه الّذى لا يبرح من مكانه، مأخوذ من النّشبة (راجع شرح شواهد المغني ص ٧٢٧ و شرح شواهد الكشّاف للأفندى ص ٣٢٨ ط مصر) .
[٣]د: ذو.
[٤]ب، ج: اسود بن عبد المطّلب، هـ: عبد المطّلب.
[٥]ألف، ب، ج، د: الحرث.