تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٣ - سورة «طه»
صلوة العصر و «أَطْرََافَ اَلنَّهََارِ» هو الظّهر لأنّ وقته الزّوال و هو طرف النّصف الأوّل و طرف النّصف الثّاني من النّهار، و قد تؤوّل [١] -أيضا-التّسبيح فى ءاناء اللّيل بصلوة العتمة [٢] و فى أطراف النّهار بصلوة الفجر و المغرب فيكون تكرارا على إرادة الاختصاص كما فى قوله: «حََافِظُوا عَلَى اَلصَّلَوََاتِ وَ اَلصَّلاََةِ اَلْوُسْطىََ» [٣] و من حمل التّسبيح على الظّاهر قال:
أراد المداومة على التّسبيح و التّحميد فى عموم الأوقات، «لَعَلَّكَ تَرْضىََ» بالشّفاعة و الدّرجة الرّفيعة، و قرئ بفتح التّاء كما فى قوله: «وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىََ» [٤] .
أي «لاََ تَمُدَّنَّ» نظر «عَيْنَيْكَ» ، و مدّ النّظر [٥] تطويله و أن يكاد يردّه استحسانا للمنظور إليه و إعجابا به و تمنّيا أن يكون ذلك له. و قد قال بعض الزّهّاد: و يجب غضّ البصر [٦] عن أبنية الظّلمة و ملابسهم المحرّمة لأنّهم اتّخذوا ذلك لعيون النّظارة [٧] فالنّاظر
[١]هـ: يؤل.
[٢]ألف: العنمة. و فى الكشّاف: و قد تناول التّسبيح فى آناء اللّيل صلوة العتمة. و فى الصّحاح: العتمة:
وقت صلاة العشاء، قال الخليل: العتمة هو الثّلث الأوّل من اللّيل بعد غيبوبة الشّفق. ٣-. ٢/٢٣٨. ٤-. ٩٣/٥. و فى مجمع البيان: قرأ الكسائي و أبو بكر ترضى بضمّ التّاء و الباقون بفتحها (ج ٧ ص ٣٥ ط افست إسلامية) و فى الكشّاف: لعلّ للمخاطب أي اذكر اللّه هذه الأوقات طمعا و رجاء أن تنال عند اللّه ما به ترضى نفسك و يسرّ قلبك، و قرئ ترضى أي يرضيك ربّك (ج ٢ ص ٥٥٩ ط مصطفى الحلبي ١٣٨٥ هـ) .
[٥]هـ: البصر.
[٦]ب، ج: الطّرف.
[٧]الف، د: النّظّار، ب، ج: النّاظرة.