تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦ - سورة التّوبة
هُمََا» بدل من «إِذْ أَخْرَجَهُ» و «إِذْ يَقُولُ» بدل ثان، و «اَلْغََارِ» : الثّقب العظيم فى الجبل، و هو هاهنا [١] غار ثور، جبل فى يمنى مكّة على مسيرة ساعة، «لاََ تَحْزَنْ» أي لا تخف «إِنَّ اَللََّهَ مَعَنََا» : مطّلع علينا و عالم بحالنا يحفظنا و ينصرنا، ١٤- و لمّا دخلا الغار بعث اللّه حمامتين فباضتا فى أسفله، و العنكبوت فنسجت [٢] عليه، و قال رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-:
«اللّهمّ أعم أبصارهم» فجعلوا يتردّدون حول الغار و لا يفطنون، أخذ اللّه بأبصارهم عنه ، «فَأَنْزَلَ اَللََّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ» ، ٦- قرأ [٣] الصّادق-عليه السّلام-: «على رسوله» ، و سكينته:
ما ألقى فى قلبه من الأمنة الّتى سكن إليها، و أيقن أنّهم لا يصلون إليه، و الـ «جنود» :
الملائكة يوم بدر [٤] و الأحزاب [٥] و حنين [٦] أو ذلك اليوم صرفوا وجوه الكفّار و أبصارهم عن أن يروه، و «كَلِمَةَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا» : دعوتهم إلى الكفر، «وَ كَلِمَةُ اَللََّهِ» : دعوته إلى الإسلام، و قرئ: «و [٧] كلمة اللّه» بالنّصب، و «هى» : فصل و فيها تأكيد فضل كلمة اللّه فى العلوّ و أنّها المختصّة به دون سائر الكلم.
ق:
[١]د، هـ: هنا.
[٢]هـ: نسجت.
[٣]ج: -قرأ.
[٤]بدر: موضع بين مكّة و المدينة و هو إليها أقرب، يذكّر و يؤنّث، و فيها وقعت الوقعة المعروفة بين النّبىّ و المشركين، و كان يوم بدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان من سنة اثنتين من الهجرة. قال الشّعبىّ: بدر: بئر كانت لرجل يدعى بدرا، و منه يوم بدر (راجع الصّحاح و مجمع البحرين و سفينة البحار ج ١ ص ٦٢) .
[٥]الحزب بالكسر فالسّكون: الطّائفة و جماعة النّاس و الأحزاب جمعه... و يوم الأحزاب يوم اجتماع قبائل العرب على قتال رسول اللّه-ص-و هو يوم الخندق... و كانت قريش قد أقبلت فى عشرة آلاف من الأحابيش و من كناية و أهل تهامة و قائدهم أبو سفيان، و غطفان فى ألف و هوازن و بنى قريظة و النّضير (مجمع البحرين) .
[٦]مرّ أنّ حنينا واد بين مكّة و الطّائف حارب فيه رسول اللّه و المسلمون-و قد بقي من شهر رمضان سنة ثمان أيّام-هوازن و ثقيفا (راجع تفسير آية ٢٥) .
[٧]ب، ج: -و.