تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤ - سورة التّوبة
عِنْدَ اَللََّهِ اِثْنََا [١] عَشَرَ شَهْراً» يعنى من [٢] غير زيادة زادوها، و الضّمير فى «يُحِلُّونَهُ» و «يُحَرِّمُونَهُ» [٣] ، للنّسىء، أي [٤] إذا أحلّوا [٥] شهرا من الأشهر الحرم «عََاماً» رجعوا فحرّموه فى العام القابل، و قرئ: «يُضَلُّ» على البناء للمفعول، و قرئ: «يضِلّ» على أنّ الفعل للّه تعالى، و «يُضَلُّ» [٦] قراءة الأكثرين [٧] ، و قرئ: النّسىّ بالتّشديد، و هو تخفيف الهمزة فى النّسىء، ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام -: النّسى، على وزن الهدى، و هو على إبدال الياء من الهمزة، و هو مصدر نسأه: إذا أخّره، يقال [٨] : نسأه نسأ [٩] و نسيأ نحو مسّه مسّا و مسيسا [١٠] ، «فَيُحِلُّوا مََا حَرَّمَ اَللََّهُ» معناه: فيحلّوا بمواطأة العدّة وحدها «مََا حَرَّمَ اَللََّهُ» من القتال، «زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمََالِهِمْ» : خذلهم [١١] اللّه فحسبوا أعمالهم القبيحة حسنة، «وَ اَللََّهُ لاََ يَهْدِي» أي لا يلطف بهم بل يخذلهم.
أصله: تثاقلتم، فأدغمت التّاء فى الثّاء ثمّ أدخلت همزة الوصل، أي تباطأتم و ضمّن معنى الميل، فعدّى بإلى، و المعنى: ملتم إلى الدّنيا و لذّاتها، و كرهتم مشاقّ
[١]هـ: اثنى.
[٢]ج: -من.
[٣]ج يحرّمونه و يحلّونه.
[٤]د، هـ: -اى.
[٥]ج: حلّوا.
[٦]يستفاد من تعبير المصنّف-رحمه اللّه-فى تفسيره الكبير حيث عيّن قارئى القراءتين الأوليين و لم يعيّن قارئى الأخيرة بل قال: «و الباقون يضلّ بفتح الياء و كسر الضّاد» أنّ الأخيرة هى قراءة الأكثر، و لذا شكلنا «يُضَلُّ» هاهنا على هذا الوجه.
[٧]و فى الكشّاف: و قرىء يضلّ على البناء للمفعول و يضلّ بفتح الياء و الضّاد، و يضلّ على أنّ الفعل للّه عزّ و جلّ.
[٨]الف: -يقال.
[٩]هـ: -إذا أخّره... إلى هنا.
[١٠]ب، ج: -مسيسا.
[١١]ب: خزلهم، هـ: فخذلهم. ـ