تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٤ - سورة «طه»
فى السّعادة و الشّقاوة؟فأجاب أنّ «علم» أحوالـ «ها» مكتوب} «عِنْدَ رَبِّي» فى اللّوح المحفوظ لا يخطىء شيئا «و لا ينسا» ه و قيل: لا يتركه حتّى يجازيه أي «لاََ يَضِلُّ» كما تضلّ أنت «وَ لاََ يَنْسىََ» كما تنسى يا مدّعى الرّبوبيّة. } «اَلَّذِي جَعَلَ» صفة لـ «رَبِّي» أو خبر مبتدإ محذوف، «مَهْداً» أي مهدها [١] مهدا أو يمهدونها [٢] فهى لهم كالمهد الّذى يمهد [٣] للصّبىّ، و قرئ: «مهادا» أي فراشا و بساطا، و «سَلَكَ لَكُمْ» أي حصّل لكم «فِيهََا سُبُلاً ... فَأَخْرَجْنََا» ، انتقل فيه من لفظ الغيبة إلى لفظ المتكلّم [٤] على طريقة الالتفات و مثله [٥] قوله-تعالى-:
«وَ هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَأَخْرَجْنََا بِهِ نَبََاتَ كُلِّ شَيْءٍ» [٦] و فيه تخصيص بأنّا نحن نقدر على مثل ذلك و لا يدخل تحت قدرة أحد، «أَزْوََاجاً» : أصنافا، و «شَتََّى» جمع شتيت، و «النّبات» مصدر سمّى به النّابت كما سمّى [٧] بالنّبت فاستوى فيه الواحد و الجمع يعنى أنّها مختلفة النّفع و الطّعم و اللّون و الرّائحة و الشّكل، ٨المعنى: قائلين: «كُلُوا وَ اِرْعَوْا» حال من الضّمير فى «أخرجنا» أي مبيحين أكلها و الانتفاع بها. } «أَرَيْنََاهُ آيََاتِنََا كُلَّهََا» يعنى: الآيات التّسع أي معجزاتنا [٩] الدّالّة على صدق موسى [١٠] «فَكَذَّبَ» بجميع ذلك «وَ أَبىََ» أن يؤمن.
[١]ألف، د: مهدّها.
[٢]هـ، و هكذا الكشّاف: يتمهدونها.
[٣]ب، ج، هـ: يمهدّ.
[٤]هـ: التكلّم.
[٥]ب، ج: منه. ٦-. ٦/٩٩.
[٧]هـ: يسمى.
[٨]د: +و.
[٩]ب، ج: معجزاتها.
[١٠]ب، ج+عليه السّلام.