تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٩ - سورة إبراهيم
شيوخهم فى الدّنيا فلا يثبتون [١] فى مواقف الفتن و تزلّ أقدامهم عن الحقّ و هم فى الآخرة أضلّ و أزلّ، «وَ يَفْعَلُ اَللََّهُ مََا يَشََاءُ» و لا يشاء إلاّ ما توجبه الحكمة من تثبيت المؤمنين و تأييدهم و خذلان الظّالمين. } «بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً» أي شكر نعمة اللّه كفرا بأن وضعوه مكانه، و قيل: هم الأفجران من قريش: بنو أميّة و بنو المغيرة، فأمّا بنو أميّة فمتّعوا إلى حين و أمّا بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر، «وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ» ممّن تابعهم على الكفر [٢] «دََارَ اَلْبَوََارِ» أي [٣] الهلاك [٤] . } «جَهَنَّمَ» عطف بيان لـ «دََارَ اَلْبَوََارِ» ، ٥قرئ: «لِيُضِلُّوا» بفتح الياء و ضمّها، و لمّا كان الضّلال و الإضلال نتيجة اتّخاذ «الأنداد» أدخل اللاّم و إن لم يكن غرضا على طريق التّشبيه و التّقريب، «تَمَتَّعُوا» : إيذان بأنّهم كأنّهم [٦] مأمورون بالتّمتّع [٧] لانغماسهم فيه و أنّهم لا يعرفون غيره و لا يريدونه.
المقول محذوف لأنّ جواب «قُلْ» يدلّ عليه، و التّقدير: «قُلْ لِعِبََادِيَ» :
أقيموا الصّلاة و أنفقوا «يُقِيمُوا اَلصَّلاََةَ وَ يُنْفِقُوا» ، و قيل: هو بمعنى: ليقيموا و لينفقوا و هو المقول، و جاز حذف اللاّم لأنّ الأمر الّذى هو «قُلْ» عوض منه و لو قيل ابتداء: «يُقِيمُوا
[١]ألف: فلا يثبتون، هـ: فلا يثبّتون.
[٢]ألف (خ ل) : +و.
[٣]ب، ج: هى.
[٤]ب، ج: دار الهلاك.
[٥]ب، ج: +و.
[٦]ألف: كانوا.
[٧]ألف: بالتّمتيع، (خ ل) : بالتّمتّع، د: +بالحاضر.