تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٨ - سورة بنى إسراءيل
«بِالْقِسْطََاسِ» بضمّ القاف و كسرها و هو الميزان صغيرا كان أو كبيرا، «وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلاً» :
و أحسن عاقبة، و هو تفعيل من ءال: إذا رجع، و هو ما يأل إليه.
يقال: قفا أثره و قافه [١] و اقتفاه و اقتافه بمعنى: اتّبعه، و منه القافة [٢] ، أي لا تكن فى اتّباعك «ما» لا «علم» «لك به» من قول أو فعل كمن يتّبع مسلكا لا يعلم أنّه يوصله إلى مقصده، و المراد: النّهى عن أن يقول الرّجل [٣] ما لا يعلم أو يعمل بما لا يعلم، و يدخل فيه النّهى عن اتّباع الظّنّ و عن التّقليد، و عن الحسن: لا تقف أخاك المسلم إذا مرّ بك فتقول: هذا يفعل كذا و رأيته يفعل كذا و لم تر و سمعته و لم تسمع، [٤] «أُولََئِكَ» إشارة إلى «اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤََادَ» ، و «عَنْهُ» فى موضع الفاعل أي «كُلُّ» واحد منها «كََانَ» «مَسْؤُلاً» عنه فمسئول مسند إلى الجارّ و المجرور، يقال: للإنسان لم سمعت [٥] ما لا يحلّ لك سماعه و لم نظرت إلى ما لا يحلّ لك النّظر إليه و لم عزمت على ما لا يحلّ لك العزم عليه، } «مَرَحاً» حال أي ذا مرح، «لَنْ تَخْرِقَ اَلْأَرْضَ» : لن تجعل فيها خرقا بشدّة [٦] وطئك لها [٧] «وَ لَنْ تَبْلُغَ اَلْجِبََالَ طُولاً» : بتطاولك، و هذا تهكّم بالمختال. ٨قرئ:
«سيّئة» و «سَيِّئُهُ» [٩] على إضافة سىّء [١٠] إلى ضمير «كُلُّ» و السّيّئة فى حكم الأسماء
[١]ج: قافة.
[٢]د، هـ: القافيه، و ما فى المتن موافق للكشاف أيضا
[٣]ألف (خ ل) : أحد.
[٤]هـ: +و.
[٥]ألف: أسمعت.
[٦]ب، ج: لشدّة.
[٧]ج: -لها.
[٨]هـ: +و.
[٩]ب، ج: سيّئه و سيّئة.
[١٠]ب، ج: السّيء.