تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٧ - سورة بنى إسراءيل
كانوا يئدون [١] بناتهم خشية الفقر و هو الإملاق فذلك قتلهم [٢] أولادهم فنهاهم اللّه-سبحانه-عن ذلك و ضمن [٣] لهم أرزاقهم، و قرئ: «خِطْأً» يقال: خطىء [٤] خطأ أي أثم إثما، و الخطء و الخطأ كالحذر و الحذر، و قرئ: «خِطآء» بالكسر و المدّ. } «فََاحِشَةً» :
قبيحة زائدة على حدّ القبح، «وَ سََاءَ سَبِيلاً» أي و بئس طريقا طريقه و هو أن يغصب على الغير امرأته أو أخته أو بنته من غير سبب و السّبب ممكن و هو النّكاح المشروع. } «إِلاََّ بِالْحَقِّ» و هو أن يكفر بعد إيمان أو يزنى بعد إحصان أو يقتل مؤمنا عمدا، «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً» غير راكب واحدة من هذه الثّلاث «فَقَدْ جَعَلْنََا لِوَلِيِّهِ» الّذى بينه و بينه قرابة توجب المطالبة بدمه «سُلْطََاناً» أي تسلّطا على القاتل فى الاقتصاص منه، و قرئ: «فَلاََ يُسْرِفْ» بالياء و التّاء فالياء على أنّ الضّمير للولىّ أي فلا يقتل الولىّ غير القاتل و لا اثنين و القاتل واحد كعادة الجاهليّة، أو لا يمثل بالقاتل، و قيل: إنّ الضّمير للقاتل الأوّل، و التّاء على أنّ الخطاب للولىّ أو قاتل المظلوم، «إِنَّهُ كََانَ مَنْصُوراً» و الضّمير إمّا للولىّ أي نصره اللّه بأن أوجب له القصاص، و إمّا للمظلوم لأنّ اللّه ناصره [٥] بأن أوجب القصاص بقتله و يثيبه فى الآخرة. } «بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» و هى حفظه عليه، «إِنَّ اَلْعَهْدَ كََانَ مَسْؤُلاً» أي مطلوبا يطلب من المعاهد أن يفى به، و يجوز أن يكون تخييلا كأنّه يقال للعهد لم نكثت توبيخا للنّاكث كما تسأل الموءودة «بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ» [٦] . }و قرئ:
[١]ب، ج: يئيدون.
[٢]هـ: قتل.
[٣]ألف: ضمّن.
[٤]ب، ج: خطأ.
[٥]د: ناصر. ٦-. ٨١/٩.