تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٥ - سورة بنى إسراءيل
١٤- و فى الصّحيح : أنّ النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-قال: [١] رغم أنفه، ثلاث مرّات، قالوا [٢] :
من يا رسول اللّه؟قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما [٣] و لم يدخل [٤] الجنّة. ١٤- و [٥] عن حذيفة [٦] : أنّه استأذن رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فى قتل أبيه و هو فى صفّ المشركين، فقال له رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-: دعه يله [٧] غيرك. «بِمََا فِي نُفُوسِكُمْ» : بما فى ضمائركم من البرّ و العقوق، «إِنْ تَكُونُوا [٨] » قاصدين إلى الصّلاح و البرّ، «فَإِنَّهُ كََانَ لِلْأَوََّابِينَ» أي التّوّابين الرّاجعين إلى اللّه فيما يتوبهم «غَفُوراً» .
وصّى-سبحانه-بغير الوالدين من القرابات و بأن يؤتى حقّهم بعد أن وصّى بهما، و قيل: إنّ المراد بـ «ذى القربى» قرابة النّبىّ. ١٤,١٥- و عن أبى سعيد الخدرىّ [٩] : أنّه لمّا نزلت أعطى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فاطمة-عليها السّلام-فدك [١٠] ، «وَ اَلْمِسْكِينَ»
[١]د: +من.
[٢]د: قال.
[٣]النّسخ كلّها: كلاهما، هـ (خ ل) كليهما.
[٤]هـ: لم يدخله.
[٥]ب، ج: -و.
[٦]تقدمت ترجمته فى صحيفة ٤١.
[٧]هكذا فى النّسخ و الصّحيح كما فى الكشاف: يليه.
[٨]ب، ج: +صالحين.
[٩]هو سعد بن مالك بن سنان، الخدرىّ، الأنصارىّ، الخزرجىّ، صحابىّ، كان من ملازمى رسول اللّه -ص-أوّل مشاهده الخندق و غزا معه-ص-اثنتي عشرة غزوة و كان ممّن حفظ عن رسول اللّه -ص-سننا كثيرة، و كان من نجباء الأنصار و علمائهم و له فى الصّحيحين ١١٧٠ حديثا توفّى فى المدينة سنة أربع و سبعين، روى عنه جماعة من الصّحابة و جماعة من التّابعين (راجع قاموس الأعلام للزّركلى ج ١ ص ٣٦٦ ط مصر و الاستيعاب فى معرفة الأصحاب ج ٢ ص ٥٥٢ ط حيدرآباد الدكن ١٣٣٦ هـ) .
[١٠]فدك: اسم قلعة بخيبر (الصّحاح) .