تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٧ - سورة بنى إسراءيل
تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيََاءَ» أي أنصارا [١] ، «عَلىََ وُجُوهِهِمْ» : يسحبون [٢] عليها إلى النّار كما يفعل فى الدّنيا بمن يبالغ فى إهانته و تعذيبه، «عُمْياً» عمّا يسرّهم، «بُكْماً» عن [٣] التّكلّم بما ينفعهم، «صُمًّا» عمّا بمتّعهم [٤] ، كما كانوا فى الدّنيا لا يستبصرون و لا ينطقون بالحقّ و يتصامّون عن استماعه، و يجوز أن يحشروا و قد إيفت [٥] حواسّهم من الموقف إلى النّار بعد الحساب فقد [٦] أخبر عنهم بأنّهم يتكلّمون، «كُلَّمََا خَبَتْ» أي كلّما احترقت [٧] لحومهم فسكن لهبها بدّلوا غيرها فرجعت ملتهبة مستعرة. } «ذََلِكَ جَزََاؤُهُمْ» و هو تسليط النّار على أجزائهم تأكلها و تفنيها ثمّ إعادتها ليزيد [٨] بذلك [٩] تحسّرهم على التّكذيب بالبعث.
«أَ وَ لَمْ» يعلموا «أنّ» من قدر على خلق [١٠] «اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ» فهو «قََادِرٌ عَلىََ» خلق أمثالهم من الإنس لأنّهم ليسوا بأشدّ خلقا منهنّ كما قال: «أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ اَلسَّمََاءُ» [١١] ، «وَ جَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاََ رَيْبَ فِيهِ» و هو الموت أو القيامة، «فأبوا» مع وضوح الدّليل «إلا» الجحود. } «قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ» تقديره: لو تملكون أنتم [١٢] تملكون، لأنّ «لو» لا تدخل [١٣] إلاّ على الفعل فأضمر تملكون [١٤] على شريطة التّفسير و أبدل من الضّمير المتّصل الّذى هو الواو ضمير منفصل و هو أنتم، فأنتم فاعل الفعل المضمر و تملكون تفسيره، أي لو ملكتم «خَزََائِنَ» أرزاق اللّه و نعمه على خلقه «لَأَمْسَكْتُمْ» شحّا و بخلا، و «القتور» : البخيل، و قيل: هو جواب قولهم: «لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتََّى تَفْجُرَ لَنََا» [١٥] و ما
[١]هـ: أنصار.
[٢]سحبه، أي جرّه على وجه الأرض (راجع القاموس) .
[٣]ب، ج: من.
[٤]د: يمنعهم.
[٥]هـ: ايفت، يقال: أيف الزّرع، أي أصابته آفة (راجع الصّحاح) .
[٦]ب، ج: و قد.
[٧]ب، ج: +جلودهم و.
[٨]ألف: ليزيدوا.
[٩]ب، ج، د: ذلك.
[١٠]هـ: -خلق. (١١) . ٧٩/٢٧.
[١٢]ب، ج و هكذا الكشاف: -أنتم.
[١٣]ب، ج: يدخل.
[١٤]ألف، ب، ج، هـ: تملك.
[١٥]آية ٩٠.